تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
يصلّي إلّا في جماعة ، فكنت أصلّي به ، فصلّيت به ] « 36 » ليلة الأحد المغرب ، فقال لي : تنحّ فإنّي أريد أن أجمع العشاء ، لا أدري إيش يكون فيّ ، فجمع وأوتر ، ثمّ أخذ في السّياق وهو حاضر معنا إلى نصف اللّيل ، فنمت ساعة ثمّ قمت ، فقال : أيّ وقت هو ؟ قلت : قرب الصّبح ، قال : حوّلني إلى القبلة ، وكان معي أبو سعد الماليني ، فحوّلناه إلى القبلة ، فأخذ يقرأ قدر خمسين آية ، ثمّ قبض رحمه اللّه ، وذلك في رمضان سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة . وكانت جنازته شيئا عجبا ، ما بقي بمصر أحد إلّا حضرها . وذكر القضاعي : أنّه كانت له كرامات مشهورة ، وأنّ قبره ومسجده مشهوران . وذكر ابن الصّلاح في الطّبقات « 37 » فذكر نحو ما تقدّم ، واللّه أعلم .

202 ) إسماعيل « 38 » بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العبّاس ، العلّامة أبو سعد الجرجاني « 39 » الإسماعيلي . شيخ الشّافعيّة بها .

روى الحديث عن أبيه ، وابن عدي ، وأبي العبّاس الأصمّ ، وجماعة . وعنه خلق ، منهم : بنوه المفضّل السريّ ، وسعد ، ومسعدة ، وأبو القاسم التّنوخي ، وأبو محمّد الخلّال ، وحمزة بن يوسف السّهمي ، وقال « 40 » : كان إمام زمانه ، مقدّما في الفقه وأصول الفقه والعربيّة والكتابة والشّروط والكلام ، صنّف في أصول الفقه كتابا كبيرا « 41 » ، وتخرّج على يده جماعة مع الورع والمجاهدة والنّصح للإسلام ، والسّخاء وحسن الخلق . وقال القاضي أبو الطيّب الطّبري : ورد الإمام أبو سعد بغداد ، فأقام بها سنة ، ثمّ حجّ وعقد له الفقهاء مجلسين تولّى أحدهما الشّيخ أبو إسحاق الأسفراييني ، والآخر أبو محمّد الشّافعي رحمهما اللّه .
هامش
( 36 ) ما بين القوسين ساقط من - ب - و - ج - . ( 37 ) 1 / 403 . ( 38 ) الإسنوي 1 / 51 ، والذّهبي ، العبر : 3 / 60 . ( 39 ) الجرجاني ساقطة من الأصل ومن - ب - . ( 40 ) تاريخ جرجان 147 . ( 41 ) هديّة 1 / 209 .