سنة ستّ وتسعين ومائتين ، ودخل إلى بغداد بعد أن حرق القرمطي قصر ابن هبيرة في سنة أربع عشرة وثلاثمائة .
[ ودرس على أبي إسحاق المروزي ، ورجع إلى قصر ابن هبيرة ، ونشر بها مذهب الشّافعي ] « 31 » .
ومات في أوّل يوم من رجب سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة . هذه ترجمة أبي إسحاق في طبقاته « 32 » .
قال الشّيخ أبو إسحاق : ومنهم :
200 ) أبو بشر أحمد « 33 » بن محمّد بن جعفر الهروي ، المعروف بالعالم « 34 » .
سكن بغداد ، ودرس عليه القادر باللّه أمير المؤمنين رضي اللّه عنه .
201 ) أحمد « 35 » بن محمّد الإمام ، أبو العبّاس الدّيبلي .
الفقيه الشّافعي الزّاهد الخيّاط ، نزيل مصر .
ذكر أبو العبّاس النّسوي أنّه كان جيّد المعرفة بالمذهب ، كثير النّظر في كتاب الرّبيع ، يعني الأمّ ، كثير التّلاوة ، كثير الصّيام ، سليم القلب ، يقتات من الخياطة ، يخيط في كلّ يوم جمعة يوما بدرهم وثلث ، فيقتات منه ، وكان يكاشف بأشياء كثيرة . وكان مقبولا عند الموافق والمخالف ، حتّى إنّ أهل الملك يتبرّكون به .
وذكر أنّه مرض فتولّى خدمته ، قال : فشاهدت منه أحوالا حسنة ، وسمعته يقول : كلّ ما ترى أعطيته ببركة القرآن والفقه .
قال : وسمعته يقول : قيل لي : إنّك تموت [ ليلة الأحد ، وكذا كان . وما كان
هامش
( 31 ) ما بين القوسين ساقط من - ب - و - ج - .
( 32 ) الشّيرازي 116 .
( 33 ) الشّيرازي : 123 ، والخطيب : تاريخ بغداد 5 / 88 ، لم يترجم له السّبكي في الطّبقات الكبرى وذكره في الصّغرى هامش 3 / 54 .
( 34 ) في الأصل : العلم ، وفي - ب - العالم ، والشّيرازي .
( 35 ) السّبكي 3 / 55 .