تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
سريج ، وهو الذي ذكره المطوّعي في كتابه قال : وحكى الحاكم أنّه توفّي في السّادس من ذي الحجّة سنة خمس وستّين وثلاثمائة « 84 » ، قال : فقول الشّيخ أبي إسحاق أنّه مات سنة ستّ وثلاثين وهم قطعا . وقال الحليمي : كان شيخنا القفّال أعلم من لقيته من علماء عصره . وقال الحاكم النّيسابوري : كان أعلم أهل ما وراء النّهر ، يعني في عصره بالأصول ، وأكثرهم رحلة في طلب الحديث . وقال ابن السّمعاني « 85 » : لأبي بكر القفّال كتاب دلائل النبوّة ، وكتاب محاسن الشّريعة . وقال النّووي في تهذيبه « 86 » : إذا ذكر القفّال الشّاشي فالمراد هذا ، وإذا ذكر القفّال المروزي فهو القفّال الصّغير الذي كان بعد الأربعمائة . قال : ثمّ إنّ الشّاشي يتكرّر ذكره في التّفسير والحديث والأصول والكلام ، والمروزي يتكرّر ذكره في الفقهيّات . قلت : وله تفسير كبير ، سئل عنه أبو سهل الصّعلوكي فقال : قدّسته من وجه ، ودسته من وجه ، يعني من جهة نصره لبعض ما يوافق المعتزلة ، واللّه أعلم . ومن غرائب وجوه القفّال : جواز الجمع بين الصّلاتين للمرض ، وأنّ الكبير يعقّ عن نفسه ، وهذا غريب . وقد نصّ الإمام الشّافعي أنّه لا يعقّ عن كبير واللّه أعلم . وقال البيهقي : سمعت أبا نصر ابن قتادة قال : أنشدنا القفّال :
أوسّع رحلي على من نزل * وزادي مباح على من أكل نقدّم حاضر ما عندنا * وإن لم يكن غير خبز « 87 » وخل
هامش
( 84 ) وفيات 4 / 200 ، وفيها : وقد وقع الاختلاف في وفاة القفّال . . . وقال الحكم أبو عبد اللّه : إنّه توفّي بالشّاش سنة 365 ه . ووافقه السّمعاني على ذلك في الأنساب ثمّ ذكر في الذّيل أنّه توفّي سنة 336 ( وهو وهم ) . ( 85 ) الأنساب 7 / 244 . ( 86 ) تهذيب الأسماء ج 2 / 282 . ( 87 ) في السّبكي : بقل .