تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ابن واصل البخاري الباهلي ؛ وهو أوّل من حمل كتب الشّافعي إلى بخارى ، وأبو الوليد ابن أبي الجارود ، وأبو حاتم الرّازي « 205 » . وقال : صدوق . وقال الخطيب « 206 » البغدادي : وكان قد حمل إلى بغداد في أيّام المحنة ، وأريد على القول بخلق القرآن ، فامتنع عن الإجابة إلى ذلك ، فحبس ببغداد ، ولم يزل في الحبس إلى حين وفاته ، وكان صالحا متعبّدا زاهدا . قال أبو الوليد ابن أبي الجارود : كان البويطي جاري ، فما كنت آتيه ساعة من اللّيل إلّا أسمعه يقرأ ويصلّي . قال الرّبيع : وكان أبو يعقوب أبدا يحرّك شفتيه بذكر اللّه . قال الرّبيع : سمعته يقول : إنّما خلق كلّ شيء بكن ، فإن كانت كن مخلوقة ، فمخلوق خلق مخلوقا . وقال الرّبيع : ما رأيت أحدا أبرع بحجّة من كتاب اللّه منه . وقال الرّبيع : وكانت له من الشّافعي منزلة ، وكان الرّجل ربّما تسأله عن المسألة فيقول : سل أبا يعقوب البويطي ( فإذا أجاب أخبره فيقول هو كما قال ، وربّما جاء إلى الشّافعي رسول صاحب الشّرطة فيوجّه الشّافعي أبا يعقوب البويطي ويقول : هذا لساني ) « 207 » . وقال أبو سعيد ابن يونس في تاريخ مصر : كان من أصحاب الشّافعي ، وكان متقشّفا ، حمل من مصر أيّام المحنة والفتنة بالقرآن إلى العراق ، فأرادوه على الفتنة فامتنع ، فسجن ببغداد وقيّد وأقام مسجونا إلى أن توفّي في السّجن والقيد ببغداد سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، كذا قال في تاريخ وفاته . والصّحيح الّذي ذكره موسى بن هارون الحافظ وغير واحد أنّه مات في رجب سنة إحدى وثلاثين ومائتين . وقال الشّيخ ابن عبد البرّ « 208 » : كان من أهل الدّين والعلم والفهم والثّقة ، صليبا في السنّة ، يردّ على أهل البدع ، وكان حسن النّظر . قرأت على شيخنا الحافظ المزّي أخبرنا أبو العزّ بن شيبان ، أخبرنا أبو اليمن
هامش
( 205 ) الجرح 9 / 235 . ( 206 ) تاريخ 14 / 299 . ( 207 ) ما بين المعقوفين ساقط من - ب - . ( 208 ) ابن عبد البرّ : الانتقاء 109 .