وهكذا رواه التّرمذي « 189 » عن الحسن بن الصبّاح ، وإسحاق بن موسى ، وكلاهما عن سفيان بن عيينة به ، وقال : حسن .
ورواه النّسائي عن علي بن محمّد بن علي ، عن محمّد بن كثير ، عن سفيان ابن عيينة ، عن ابن جريج ، عن أبي الزّناد ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ذكره ، والصّواب : ابن جريج عن أبي الزناد كما تقدّم .
وقد رواه بعضهم فرفعه عن أبي هريرة .
48 ) محمّد « 190 » بن عبد اللّه بن عبد الحكم بن أعين ، أبو عبد اللّه المصري .
روى عن الشّافعي ، واللّيث بن سعد ، وابن وهب ، وجماعة .
وعنه جماعة ، منهم : النّسائي وقال : هو أطرف من أن يكذب ، وذكره في تسمية الفقهاء من أهل مصر ، وأبو حاتم الرّازي ، وابنه أبو محمّد عبد الرّحمن ابن أبي حاتم ، وقال « 191 » : هو صدوق ، ثقة ، أحد فقهاء مصر من أصحاب مالك .
وقال إمام الأئمّة أبو بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة : ما رأيت في فقهاء الإسلام أعرف بأقاويل الصّحابة والتّابعين من محمّد بن عبد اللّه بن عبد الحكم .
وقال ابن يونس في تاريخ مصر : توفّي يوم الأربعاء النّصف من ذي القعدة سنة ثمان وستّين ومائتين ، وصلّى عليه بكّار بن قتيبة ، وكان مولده سنة اثنتين وثمانين ومائة . وكان المفتي بمصر في زمانه .
وقال الشّيخ أبو إسحاق في الطّبقات « 192 » في ذكر أصحاب الشّافعي ومنهم :
أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن عبد الحكم بن أعين المصري ، سمع من ابن وهب ، وأشهب من أصحاب مالك ، وصحب الشّافعي وتفقّه به ، وحمل في المحنة إلى بغداد إلى ابن أبي داود ، ولم يجب إلى ما طلب منه ، وردّ إلى مصر ، وانتهت
هامش
( 189 ) رواه التّرمذي في كتاب العلم .
( 190 ) السّبكي 2 / 67 ، والإسنوي 1 / 36 ، والمقريزي : المقفّى 6 / 96 ، والسّيوطي : حسن المحاضرة 1 / 124 ، والمزّي : تهذيب 6 / 374 .
( 191 ) الجرح 7 / 300 .
( 192 ) الشّيرازي 99 .