وكان شاعرا ، حافظا للتاريخ ، ومدحه ابن عبد النور الصنهاجي ، فقال :
تجرّ الموصل الأذيال فخرا * على كل المدائن والرسوم
بدجلة والكمال هما شفاء * لهيم ، أو لذي فهم سقيم
فذا بحر تدفّق وهو عذب * وذا بحر ، ولكن من علوم
ومع ذلك فكان متهما في دينه ، لغلبة العلوم العقلية عليه ، حتى قال فيه الشاعر المتقدم الآن :
أعلمت أن قد جاد بعد التعبّس * غزال بوصل لي وأصبح مؤنسي
وما عطيته صهباء من فيه مزجها * كرقة شعري ، أو كدين ابن يونس
توفي بالموصل رابع عشر شعبان سنة تسع وثلاثين وستمائة ، وتوفي الرضي القزويني السابق ذكره سنة تسعين وخمسمائة .
« 1273 » - شرف الدين ابن يونس
أبو الفضل ، أحمد بن الشيخ كمال الدين السابق ذكره .
قال ابن خلكان : « ولد بالموصل سنة خمس وسبعين وخمسمائة ، واشتغل بها على أبيه إلى أن صار إماما كبيرا ، وكان كثير الحفظ ، غزير المادة ، عاقلا ، حسن السّمت ، جميل المنظر ، شرح « التنبيه » واختصر « الاحياء » للغزالي ، مختصرين كبيرا وصغيرا ، وكان يلقي في جملة دورسه درسا من « الاحياء » حفظا .
هامش
( 1273 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 17 ، وفيات الأعيان 1 / 108 .