قال في : « العبر » : وتولى بعده الخطابة الفاروثي المتقدم ذكره ، وصلّى عليه .
وأمّا ولده :
« 1143 » - ولده
الشيخ صدر الدين محمد .
فكان في العلوم بحرا زاخرا ، وفي مجالس النّظر روضا ناظرا ، ألطف من النسيم ، وأشهى إلى العين من الوجه الوسيم ، إماما جامعا للعلوم الشرعية والعقيلة ، واللغوية ، ذكيا ، فصيحا ، شاعرا ، كريما ، حسن العقيدة والاعتقاد في الصالحين ، مواظبا على الاشتغال .
ولد بدمياط في التاسع والعشرين من شوال ، سنة خمس وستين وستمائة ، وسمع الحديث ، وحفظ كتبا كثيرة .
تفقه على والده ، وعلى الشيخ شرف الدين القدسي وغيرهما ، إلى أن برع ، ودرّس بدار الحديث الأشرفية ، والشاميتين ، والعذراوية ، ثم انتقل إلى الديار المصرية ، ودرّس بزاوية الإمام الشافعي بجامع مصر ، وبالقاهرة بالمشهد الحسيني ، وبالمدرسة الناصرية ، وهو أول من درّس بها ، وجمع كتاب « الأشباه والنظائر » قبل تحريره فحرره ، وزاد عليه ابن أخيه الشيخ زين الدين ابن الوكيل ، الآتي ذكره .
وتوفي بالقاهرة بكرة الأربعاء الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة ست عشرة وسبعمائة .
ومن شعره ، من جملة قصيدة :
بكيت على فقد الشباب المودع * دما بعد ما أفنيت دمعي ومدمعي
هامش
( 1143 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 6 / 23 .