جميع فنون العلم الحديث ، وعلوم القرآن ، والفقه ، والخلاف ، والأصلين ، والنحو ، واللغة ، وله قريحة حسنة ، وذهن ثاقب ، وتدقيق في المعاني ، ومصنّفات في جميع ما ذكرناه ، وله النظم والنظر الحسن ، وكان زاهدا متورعا ، حسن الطريقة ، كثير العبادة ، ما رأيت في فنّه مثله .
ولد بمرسيه ، سنة سبعين وخمسمائة » . انتهى كلام ابن النّجار .
ثم دخل بعد ذلك إلى الشام ، ومصر ، ثم رجع من مصر على عدم العود إلى الشام ، فمات في منزل من منازل الرمل ، بين الزعفة والعريش .
في نصف شهر ربيع الأول ، سنة خمس وخمسين وستمائة ، ودفن بتل الزعفة . وذكره الذهبي في « العبر » .
« 1134 » - الفتح المغربي
أبو نصر ، الفتح بن موسى بن حماد المغربي ، الجزيري ، الخضراوي ، الملقب : نجم الدين .
كان رجلا عالما ، فاضلا في فنون كثيرة .
ولد بالجزيرة الخضراء من بلاد الأندلس ، سنة ثمان وثمانين وخمسمائة ، ونشأ بقصر كنانة ، واشتغل هناك بالنحو وغيره ، وورد دمشق سنة عشر وستمائة ، واشتغل بمذهب الشافعي ، وبالنحو على الكندي ، وبالأصول على الآمدي ، ونظم « السيرة » لابن هشام ، في اثني عشر ألف بيت ، و « المفصل » للزمخشري ، و « الإشارات » لابن سينا ، وله مصنّفات أخرى .
درّس مدة برأس العين ، بمدرسة ابن المشطوب ، ثم ارتحل إلى مصر ودرس بسيوط بالمدرسة الفائزيّة ، ثم تولى قضاءها ، وتوفي بها في رابع جمادى الأولى ، سنة ثلاث وسبعين وستمائة .
هامش
( 1134 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 146 .