دخل بغداد وتفقه على الشيخ أبي إسحاق ، ورحل إلى العراق ، وخراسان ، والجبال وسمع الكثير وأسمع ، وتولّى القضاء ببلاد كثيرة ، وأنفذه المسترشد باللّه من بغداد رسولا إلى دمشق لأخذ البيعة له ، لمّا تولى الخلافة ومن شعره :
لا تجزعنّ إذا ما الهمّ ضقت به * ذرعا ، ونم وتوسّد خالي البال
فبين غفوة عين وانتباهتها * تنقل الدهر من حال إلى حال
وما اهتمامك بالمجرى عليك وقد * جرى القضاء بأرزاق وآجال
ولد باربل ، سنة ثلاث أو أربع وخمسين وأربعمائة ، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ، ببغداد ، ودفن بباب أبرز وإنّما قيل له : قاضي الخافقين لكثرة البلاد التي وليها .
ومنهم :
691 - ولده أبو منصور المظفر
أبو منصور ، المظفر ، ولد القاسم أيضا .
ولد باربل في جمادى الآخرة ، أو رجب سنة سبع وخمسين وأربعمائة ، ونشأ بالموصل ، وتفقه ببغداد على الشيخ أبي إسحاق أيضا ، ورجع إلى الموصول ، وولي قضاء سنجار ، على كبر سنّه وسكنها ، وأضرّ في آخر عمره ، ولم يذكروا له وفاة ومنهم :
« 692 » - القاضي كمال الدين محمد
القاضي كمال الدين ، محمد بن عبد اللّه السابق ذكره .
تفقه ببغداد على أسعد الميهني ، وسمع وحدّث وولي الشام كلّها ، وتولّى معه الوزراة ، ولم يكن شئ من الدولة يخرج عنه ، حتى الولاية وشدّ الديوان ، وتوجّه رسولا إلى بغداد مرات .
هامش
( 692 ) راجع ترجمته في : المنتظم 10 / 268 ، العبر 4 / 215 .