« 852 » - المحب ولد الشيخ
كان له - رحمه اللّه - أي الشيخ تقي الدين ولد ، يقال له : محب الدين علي .
ولد بقوص في ثامن عشر صفر سنة سبع وخمسين وستمائة . وكان فاضلا ، ذكيا علّق على « التعجيز » شرحا جيدا لم يكمله ، وتولّى تدريس الكهارية ، والسيفيّة بالقاهرة ، وناب في الحكم بها ، وعرض عليه بعد موت والده أمور رغب عنها ، ثم ندم على ذلك ، وحصلت له فاقة ، وانقطع في القرافة مدة ، وتوفي تاسع عشر شهر رمضان سنة ست عشرة وسبعمائة .
« 853 » - العلم العراقي
علم الدين ، عبد الكريم بن علي بن عمر الأنصاري ، المعروف بالعلم العراقي ، كان عالما فاضلا في فنون كثيرة ، خصوصا التفسير ، وفيه دعابة كثيرة مأثورة إلى الآن عنه .
كان أبوه من أهل الأندلس من قرية بقرب غرناطة يقال لها وادي آش فقدم إلى مصر وولد بها ولده المذكور سنة ثلاث وعشرين وستمائة ، وإنما لقب بالعراقي ، نسبة إلى جدّه لأمه وهو العراقي شارح « المهذب » مع أن الشارح المذكور أيضا مصري ، وإنما لقّب بالعراقي لاقامته بالعراق مدة كما أوضحناه في موضعه .
ثم إن المذكور اشتغل ، وبرع وصنّف « الانصاف في مسائل الخلاف » بين الزمخشري وابن المنير ، وشرح « التنبيه » شرحا متوسطا رأيت منه جزءا من آخره ، وقد لا يكون أكمله ، وأقرأ الناس مدة طويلة حتى صاروا أئمة ، وأعاد بالمدرسة الشريفية بالقاهرة ، وتولّى مشيخة التفسير بالمدرسة المنصورية ، وكتب بخطه كثيرا حتى كتب « حاوي الماوردي » مرات ، وأضرّ في آخر عمره .
وتوفي في صفر سنة أربع وسبعمائة كذا قاله البرزالي في « وفياته » التي هذّبها الذهبي ، زاد غيره : أنه توفي في سابع الشهر .
هامش
( 852 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 6 / 241 .
( 853 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 6 / 129 .