محمد بن أبي هاشم وضربه ضربا شديدا وقد نيف على الثمانين سنة ، فلمّا وصل إلى منزله مات . وذلك في سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة .
ذكره ابن السمعاني والذهبي في « العبر » .
385 - مفتي الحرمين
عبد الرحمن بن محمد بن ثابت الثابتي . الخرقي المعروف بمفتي الحرمين .
والخرقي : منسوب إلى خرق بخاء معجمة مفتوحة وراء ساكنة بعدها قاف ، وهي : قرية من قرى مرو ، تفقّه أولا بمرو على الفوراني ثم بمرو الرّوذ على القاضي الحسين ، ثم ببخارى على أبي سهل الأبيوردي ثم ببغداد على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وسمع الحديث ، ثمّ حجّ وجاور بمكة سنة ثم رجع إلى وطنه وسكن قريته واشتغل بالزهد والفتوى إلى أن مات في ربيع الأول سنة خمس وتسعين وأربعمائة .
ذكره التفليسي .
« 386 » - الحريري وهو صاحب المقامات
أبو محمد ، القاسم بن علي بن محمد البصري الحريري ، مصنّف « المقامات » و « الملحة » وشرحها ، و « درة الغواص في أوهام الخواص » وله ترسل و « ديوان شعر » .
ولد بالبصرة سنة ست وأربعين وأربعمائة ، وأخذ العلم بها وبغيرها عن جماعة ، وحكى ابنه أبو القاسم عبد اللّه ، وكان أديبا كاتبا ، أن سبب وضع أبيه « المقامات » انه كان جالسا في مسجد بني حرام بالحاء والراء المهملتين ، إذ دخل عليه شخص ذو طمرين عليه أهبة السّفر ، فصيح العبارة ، فسأله الجماعة من أين الشيخ ؟ فقال : من سروج ، فسأله عن كنيته فقال : أبو زيد فعمل المقامة المعروفة بالحرامية ، وهي الثامنة والأربعين وعزاها إلى أبي زيد المذكور فاشتهرت فبلغ خبرها الوزير جلال الدين عميد الدولة وزير المسترشد فأعجبته وأشار إلى أن يضم إليها
هامش
( 386 ) راجع ترجمته في : وفيات الأعيان 4 / 63 ، طبقات الشافعية 4 / 295 ، العبر 4 / 38 .