كان فاضلا في علوم متنوعة وخصوصا الفرائض ، وله فيها نظم حسن ، ديّنا وعليه سكون ووقار ، حسن الشكل استوطن دمشق ، وأعاد في مدارسها وتولّى نيابة الحكم بها ، فباشرها بنزاهة وحرمة إلى أن توفي يوم الاثنين سادس عشر ربيع الأول من السنة السادسة بعد السبعمائة .
« 348 » - الجزري ، وهو المحوجب
أبو عبد اللّه ، محمد بن يوسف بن أبي بكر الجزري ، الملقب شمس الدين ، ويعرف أيضا بالمحوجب ، وفي بلاده بابن القوام .
قرأ القراءات السّبع وتفقه ، وأخذ المعقولات عن الشمس الأصبهاني بقوص ، هو والجزري الآتي بعده أيضا .
وشرع في شرح « منهاج البيضاوي » ومات قبل إكماله ، وكان ذكيا أقام بمصر ، وأخذ عنه كثير من طلبتها ، ودرّس بالمدرسة المنكدمرية بالقاهرة ، ثم بالمعزية بمصر ، بعد موت ابن الرفعة وكانت السوداء تغلب على مزاجه .
توفي بمصر في رجب سنة إحدى عشرة وسبعمائة ، وقد جاوز الثمانين ، ومع ذلك كان يجلس بحوانيت الشهود بمصر ويفرض ويفسخ إلى أن مات .
« 349 » - الجزري وهو شارح المنهاج
شمس الدين أبو عبد اللّه ، محمد بن يوسف بن عبد اللّه الجزري ثم المصري .
كان فقيها عارفا بالأصلين ، والنحو والبيان والمنطق والطب ، أديبا شاعرا ذا مروءة .
ولد بجزيرة ابن عمر ، من نواحي الموصل ، في سنة سبع وثلاثين وستمائة .
وكان أبوه صيرفيّا بها ، يعرف بالحشّاش ، فاشتغل ولده بالعلم ، ثم رحل إلى الديار المصرية ، وانتهى إلى قوص واشتغل على قاضيها الشمس الأصبهاني ، ثم عاد واستوطن مدينة مصر ، وأعاد بالمدرسة الصاحبيّة ، ثم استوطن القاهرة ، وتولّى خطابة جامع القلعة وتدريس الشريفية ، ثم وقع بينه وبين الشيخ نصر في سلطنة
هامش
( 348 ) راجع ترجمته في : الدرر الكامنة 5 / 82 .
( 349 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 6 / 31 ، الدرر الكامنة 5 / 67 .