الجامع العتيق بمصر وتدريس المشهد الحسيني بالقاهرة ، وسمع وحدّث ، وتوفي في العشر الأوسط من ربيع الأول سنة خمس عشرة وستمائة .
« 343 » - الرضي الجيلي
رضي الدين أبو داود ، سلمان بن مظفر بن غانم الجيلي .
كان إماما بارعا من أكابر فضلاء العصر ، ديّنا ، ملازما لبيته ، محافظا على وقته ، تفقّه ببلده على : شاه مردان الجيلي ، ثم قدم بغداد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ، وسكن النظامية ، ملازما لما هو فيه حتى أفتى ، ودرّس وناظر ، وكانت له تلاميذ وأصحاب ، وصنّف كتابا في الفقه في خمسة عشر مجلدة ، سمّاه : « الإكمال » وصار مدار فتاوى .
توفي في ثاني ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وستمائة ، وقد نيف على الستين ، قاله ابن النّجار والتفليسي وغيرهما ، وبعضهم يزيد على بعض .
« 344 » - البهاء بن الجمّيزي
بهاء الدين أبو الحسن ، علي ابن أبي الفضائل هبة اللّه بن سلامة اللّخمي الشهير بابن الجمّيزي ، بجيم مضمومة وميم مشدودة مفتوحة بعدها ياء ساكنة بنقطتين من تحت ثم زاي معجمة ، وهي الفاكهة المعروفة الشبيهة بالتين .
كان فقيها ، مقرئا ، محدّثا .
ولد بمصر يوم عيد الأضحى سنة تسع وخمسين وخمسمائة ، وحفظ القرآن ، وهو ابن عشر سنين وقرأ الرّوايات على الشّاطبي ، وتفقّه على العراقي شارح « المهذّب » والشهاب الطوسي ، ورحل أبوه إلى دمشق ، ثم رحل هو إلى بغداد ، فقرأ بها القراءات العشرة ، وقرأها أيضا على ابن عصرون ، واشتغل عليه بالفقه وسمع عليه أمورا منها : « المهذّب » بسماعه عن الفارقي عن المصنّف ، ومنها : « الوسيط » و « الوجيز » للواحدي ، وألبسه طيلسانا تعظيما له ، وكتب له خطبة فقال : « لما ثبت
هامش
( 343 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 65 .
( 344 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 127 ، العبر 6 / 203 .