عن أبي دجانة الساعدي ، عن امامة بن سهل بن
حنيف عن أبيه : أنه كان مع رسول الله ( ص ) في غزوة ، فمر
بنهر فاغتسل فيه ، وكان رجلا حسن الجسم ، فمر به رجل
من الأنصار ، وهو عامر بن ربيعة ، فقال : ما رأيت كاليوم
ولا جلد مخبأة ( 1 ) وتعجب من خلقته ، فلبط ( 2 ) به ، فصرع
ثم حمل إلى رسول الله ( ص ) ، فسأله ما الخبر ؟ فأخبره ،
فقال رسول الله ( ص ) : ما يمنع أحدكم إذا رأى من أخيه ما
يعجبه في نفسه ، أو في ماله ، فليبارك عليه ، فإن للعين
حق ، فدعا رسول الله ( ص ) عامر بن ربيعة فتغيظ عليه ،
فقال : لم يقتل أحدكم أخاه وصاحبه ، ألا يدعو بالبركة ؟
ثم إن سهل بن حنيف صحب علي بن أبي طالب ،
حين بويع ، فلما سار على من المدينة إلى البصرة
استخلفه على المدينة . وشهد سهل معه ( ع ) صفين ، وولاه
بلاد فارس ، فأخرجه أهلها ، فاستعمل زياد بن أبيه
هامش
المخبأة : الفتاة التي في خدرها .
لبط : صرع وسقط إلى الأرض .