تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة بمعرفة رجال الكتب العشرة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
القاضي ، الحافظ ، شيخ الإسلام ، وصاحب كتاب السنن ، وغيره . ولد سنة خمس عشرة ومائتين : وسمع قتيبة بن سعيد ، وإسحاق بن راهويه ، وهشام بن عمار ، وعيسى زغبة ، ومحمد بن النضر المروزي ، وأبا كريب ، وأمثالهم بخراسان ، والعراق ، والحجاز ، ومصر ، والشام ، والجزيرة . وبرع في هذا الشأن ، وتفرد بالمعرفة والإتقان ، وعلوّ الإسناد . واستوطن مصر ، وروى القراءة عن أحمد بن نصر النّيسابورى وأبى شعيب السوسي . روى عنه الطّحاوى ، والعقيلي ، والطبراني ، وابن عدي ، وابن السني ، وابن جوصى ، وابن يونس ، وابن الأعرابي وأبو بشر الدولابي ، وأبو علي الحسين بن محمد النيسابوري ، وحمزة الكناني ، ومحمد بن عبد اللّه بن حيويه ، وخلق . قال الطحاوي : أبو عبد الرحمن النسائي إمام من أئمة المسلمين . وقال الدارقطني : أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره . لا أقدم عليه أحدا ، وكان أفقه مشايخ مصر في عصره وأعرفهم بالصحيح والسقيم من الآثار وأعلمهم بالرجال . فلما بلغ هذا المبلغ حسدوه ، فخرج إلى الرّملة فسئل عن فضائل معاوية فأمسك عنه فضربوه في الجامع ، فقال : أخرجوني إلى مكة ، وهو عليل ، فتوفى بها مقتولا شهيدا . وقال الحاكم أبو عبد اللّه : سمعت أبا الحسن أحمد بن محبوب الرّملى بمكة يقول : سمعت أبا عبد الرحمن النّسائى يقول : لما عزمت على جمع كتاب السنن استخرت اللّه تعالى في الرواية عن شيوخ كان في القلب منهم بعض الشئ ، فوقعت الخيرة على تركهم ، فنزلت في جملة من الحديث كنت أعلو فيه عنهم . وقال عبد الغنى بن سعيد الحافظ : سمعت أبا على الحسن بن خضر السيوطي يقول : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم في النوم وبين يديه كتب كثيرة فيها كتاب السنن لأبى عبد الرحمن . فقال لي صلّى اللّه عليه وسلم : إلى متى وإلى كم هذا يكفى ؟ وأخذ بيده الجزء الأول من كتاب الطهارة من السنن لأبى عبد الرحمن فوقع في روعى أنه يعنى كتاب السنن لأبى عبد الرحمن أحب إليه . وقال ابن طاهر : سألت سعد بن علي الزنجاني عن رجل ؟ فوثقه ، فقلت : قد ضعفه النّسائى . فقال : يا بنى إن لأبى عبد الرحمن شرطا في الرجال أشد من شرط البخاري ومسلم .