رضي اللّه عنهما ومعاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنه بمسكن من أرض السّواد « 1 » من ناحية الأنبار « 2 » ، فاصطلحا ، وسلم الحسن بن علي إلى معاوية الأمر ، وذلك في شهر ربيع الآخر أو جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين « 3 » » .
واجتمع الناس على معاوية ، ودخل الكوفة « 4 » وسمّي هذا العام عام الجماعة لاجتماع الأمة فيه على خليفة واحد « 5 » .
وقال الشّعبي « 6 » : لما قدم معاوية عام الجماعة المدينة تلقّته رجال من
هامش
الهاشمي ، أبو محمد ، سبط رسول اللّه ، وأمه فاطمة . ولد سنة 3 ه ومات بالمدينة سنة 49 ه / 669 م أو 50 ه / 670 م . ( أسد الغابة 2 / 10 ، مختصر تاريخ ابن عساكر 7 / 5 ، الوافي 12 / 107 - ترجمة 92 ، وفيات الأعيان 2 / 65 ، تهذيب التهذيب 2 / 295 ، مقاتل الطالبين 46 ، العبر 1 / 52 ، تاريخ الخلفاء 187 شذرات الذهب 1 / 52 .
( 1 ) أرض السواد : سواد العراق . سمي بذلك لسواد الزرع والنخيل والأشجار فيه ، وحده من حديثه الموصل طولا إلى عبدان ، ومن العذيب بالقادسية إلى حلوان عرضا ( معجم البلدان 3 / 272 والروض المعطار 332 ) .
( 2 ) الأنبار : مدينة على الفرات ، في غربي بغداد ، بينهما عشرة فراسخ ، وكانت الفرس تسميها فيروز سابور ، فتحت أيام أبي بكر الصديق سنة 12 ه فتحها خالد بن الوليد ، وأول من جددها أبو العباس السفاح .
ويقال إن أول ما نقلت الكتابة العربية إلى مكة من الأنبار . ( معجم البلدان 1 / 257 ، المختار من صبح الأعشى ج 5 / 189 ) .
( 3 ) في تاريخ خليفة 1 / 234 : « سنة إحدى وأربعين ، سنة الجماعة ، اجتمع الحسن بن علي بن أبي طالب ومعاوية فاجتمعا بمسكن من أرض السواد من ناحية الأنبار فاصطلحا وسلم الحسن بن علي إلى معاوية ، وذلك في شهر ربيع الآخر أو في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين » .
( 4 ) الكوفة : مصر مشهور بأرض بابل من سواد العراق ، مصّرت أيام عمر بن الخطاب في السنة التي مصّرت بها البصرة عام 17 ه ( معجم البلدان 4 / 490 - 493 ) وتقع شمالي البصرة إلى الغرب من بغداد بميل قليل إلى الجنوب ، قرب الفرات . ( انظر مصور العراق ) .
( 5 ) انظر تاريخ الطبري 5 / 324 وتاريخ الخلفاء 196 .
( 6 ) الشعبي : اسمه عامر بن شراحيل بن عبد ذي كبار ، أبو عمرو الشعبي الحميري من