الشّعراء . وكان أحد الدهاة المقدّمين في الرأي والدهاء . وكان عمر رضي اللّه عنه إذا استضعف رجلا في رأيه قال : أشهد أن خالقك ، وخالق عمرو بن العاص واحد ، يريد خالق الأضداد . ومات وهو أمير على مصر يوم الفطر سنة ثلاث وأربعين للهجرة ، وقيل سنة إحدى وخمسين ، وقيل : سنة اثنتين وأربعين ، وكان يوم مات له تسعون سنة . ودفن بسفح المقطّم « 1 » . وقال يوم مات : اللّهم إنك أمرتني [ 15 ب ] فلم آتمر ، وزجرتني فلم أنزجر . ووضع يده في موضع الغلّ « 2 » ، ثم قال : اللّهم لا قويّ فأنتصر ، ولا بريء فأعتذر ، ولا مستكبر بل مستغفر ، لا إله إلا أنت ؛ فلم يزل يرددها حتى مات ، رضي اللّه عنه .
ولما قدم عمر رضي اللّه عنه إلى الشام بالجابية « 3 » ، أمر عمرو بن العاص بالمسير إلى مصر ، وبقي الشام ليزيد بن أبي سفيان .
* * *
[ يزيد بن أبي سفيان ]
ثم يزيد بن أبي سفيان * كان له الحكم فخذ بياني
يزيد بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف ، أبو خالد القرشي الأموي « 4 » .
هامش
( 1 ) المقطم : جبل يشرف على القاهرة ( خطط المقريزي 1 / 123 ) .
( 2 ) يريد القلب .
( 3 ) الجابية ، في اللغة : الحوض الذي يجبى فيه الماء للإبل ، وهي قرية من أعمال دمشق ، ثم عمل الجيدور ، من ناحية حوران ، قرب مرج الصفر ، شمال حوران ، إذا وقف الإنسان بالصنمين ، واستقبل الشمال ظهرت له ، وتظهر من نوى أيضا ، وفي الغرب منها تل يسمى تل الجابية . وباب الجابية الذي بدمشق منسوب إليها . ( الروض المعطار 153 ومعجم البلدان 2 / 91 ) .
( 4 ) انظر تاريخ الطبري 4 / 60 والكامل 2 / 558 وترجمته في سير أعلام النبلاء 1 / 328 وشذرات الذهب 1 / 30 .