تسع وخمسين وسبعمائة . وأقام بها ثلاث أشهر ، ورسم له بنيابة دمشق عوضا عن الأمير علاء الدين أمير علي المارداني « 1 » ، فتوجّه أمير علي إلى حلب ، ووصل الأمير منجك إلى دمشق نائبا في بكرة الخميس خامس عشر جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وسبعمائة ، فأقام بها نائبا إلى يوم عرفة من السنة المذكورة . وجاءه من أخذه وتوجّه به [ 228 جهنىّ ] إلى صفد نائبا .
* * *
( علاء الدين المارداني ثانية )
ثم أتاها المارداني ثانيه * وأصبحت بالقرب منه حاليه « 2 »
حتى اغتدت تميد بالسكان * مائسة الأعطاف بالأركان
وفرح الناس به كثيرا * وامتلأت قلوبهم سرورا
فلم يطل في ربعها مقامه * وقوضت « 3 » عن دارها خيامه
وراح منها ما يعي الوصايا * لكن وقاه ربّه الرّزايا
وانفرجت عن ضيقة سريعا * وكاد أن يمسي بها صريعا
وفكّ عنه اللّه ذلك الصفد * وعاد منه نائبا إلى صفد
وكان هذا من غريب ما اتفق * ولطف اللّه به ثم رفق
* * * ولم يقم الأمير علاء الدين بحلب غير سبعة أشهر ، أو ما يزيد عليها ، حتى رسم له بالعود إلى دمشق ثانيا « 4 » ، ففرح الناس به فرحا كثيرا وتلقّوه .
هامش
( 1 ) تقدم 567 .
( 2 ) الحالية : التي تلبس الحلي للزينة ، ويستعار للشجرة إذا أورقت وأثمرت ، وهو جار في كل ما أشبه ذلك .
( 3 ) كذا الأصل . ولعل الصواب : « وعوضت » .
( 4 ) تقدم الكلام على توليه دمشق أول مرة صفحة 569 .