وحضر الأمير سيف الدين بشتاك ومعه عشرة « 1 » أمراء من مصر ، ونزل القصر ، وحلّف العسكر للسلطان ولأولاده من بعده ، واحتاط على حواصله وموجوده ، ووسّط « 2 » أمير آخور طغاي « 3 » ، وجنغاي ، والأوزان « 4 » ، وحمل [ 204 جهنىّ ] ما كان حاصلا من الذهب والفضة ، والحوائص والطّرز ، والكلوتات وأنواع القماش والجواهر والقطع العربية واللؤلؤ المدوّر ، ما كان جملته ثمانمائة حمل جمل . وفي ضمن ذلك ما وجد من العين ذهبا ثلاثمائة ألف دينار وستين ألف دينار . وألف ألف وخمسمائة ألف درهم . وأخذت مماليكه وجواريه « 5 » وخيوله المثمنة إلى مصر . ولمّا وصل تنكز إلى مصر دخل القلعة ولم يستحضره « 6 » ، وإنما كان قوصون « 7 » يتردّد في الرّسليّة « 8 » ، ثم إنه اعتقله في الإسكندرية ، وحبس بها دون الشهر وقضى اللّه فيه أمره « 9 » .
هامش
( 1 ) الأصل المخطوط : « عشر » .
( 2 ) التوسيط : أحد أنواع طرق الإعدام في عصر المماليك ، وطريقته أن يعرى الإنسان من الثياب ، ثم يشد إلى خشبة مطروحة على الأرض ، ويضرب بالسيف تحت سرته بقوة ضربة تقسم جسمه نصفين ، وتخرج معاه وتقع على الأرض . ( إعلام الورى ص 102 - ح 4 ) .
( 3 ) طغاي : تقدم التعريف به في حواشي الجزء الأول .
وأمير آخور : هو الذي يتولى شؤون إسطبل السلطان أو الأمير ، ورعاية ما فيه من خيول ودواب . ( معيد النعم ومبيد النقم ) . وهو مركب من لفظين : أحدهما عربي ( أمير ) والثاني فارسي ( آخور ) ومعناه المعلف . فصار المعنى ( أمير المعلف ) ( صبح الأعشى 5 / 461 وخطط المقريزي 2 / 224 والسلوك 2 / 438 - ج 3 ودوزي 1 / 61 ) .
( 4 ) كذا الأصل ، وفي الدرر الكامنة : ( أوران ) .
( 5 ) في الأصل : « وجواره » تصحيف .
( 6 ) أي لم يحضره السلطان .
( 7 ) تقدم التعريف به في ص 518 حاشية ( 2 ) .
( 8 ) أي في التراسل .
( 9 ) وقال ابن حجر في الدرر ج 1 ، ص 526 : « . . . ومات في أوائل سنة 741 ه ويقال : إن ابن صابر المقدم هو الذي قتله . وأرسل الناصر كتابه إلى دمشق يقول : إن تنكز كنا سألناه عن حواصله ، فلم يقر بشيء منها ، فلما بلغه أنا استأصلناه احتد من ذلك وحم حمى مطبقة