أيام الأمير شمس الدين قراسنقر
ثمّ قراسنقر جاء بعده * ولم تطل له عليها مدّه
لأنّه لم يأمن السّلطانا * وكان ممّن جرّب الزّمانا
فما رأى مصلحة غير النّوى * وإنّ من رام الثّوى فقد ثوى « 1 »
فراح باختياره إلى حلب * ومن هنالك استعدّ للهرب
غدا منكّدا إلى مهنّا « 2 » * لمّا استكدّ عنده استكنّا
ولم يحلّ بعد ذاك بندا * حتى إذا صار إلى خربندا « 3 »
فقرّ من فقد الفرار قلبا * ونال بالقرار ما أحبّا
كم سلّط السلطان من حشيشي « 4 » * عليه وهو عنده كالرّيش
[ ولم يكن في حزمه بذاو * يوما فداوى ضربة الفداوي
ولم تشقه مصره وشامه * هناك حتى جاءه حمامه « 5 » ]
[ 194 ب ] الأمير الكبير شمس الدين ، أبو محمد سنقر المنصوري « 6 » . من أكبر مماليك البيت كان أوشاقيا « 7 » ، وترقّى إلى نيابة مصر ودمشق وحلب .
هامش
( 1 ) ثوى المكان : أقام .
( 2 ) هو مهنا بن عيسى ، سيأتي التعريف به بعد قليل .
( 3 ) خربندا : تقدم التعريف به في ص 499 حاشية ( 2 ) .
( 4 ) الحشيشي : يريد بذلك الفداوية الذين كان يرسلهم الملك الناصر إليه ليقتلوه حتى إنه قيل :
إن الذين هلكوا من الفداوية بسبب حذر وحرص قراسنقر ثمانون رجلا ( الدرر الكامنة 3 / 247 ) .
( 5 ) هذان البيتان سقطا من الأصل هنا ومن شرح الأرجوزة الذي نشره الدكتور صلاح الدين المنجد . أخذناهما من الأرجوزة - أمراء دمشق ص 160 .
( 6 ) ترجمته في الدرر الكامنة 3 / 246 وخطط المقريزي 2 / 388 وأمراء دمشق 68 وولاة دمشق 149 وإعلام الورى ص 11 .
( 7 ) الأوشاقي ، أو الأوجاقي : لقب الذي يتولى ركوب الخيل للتسيير والرياضة ، أو خادم الإصطبلات ( المختار من صبح الأعشى 3 / 290 ) .