الأشرف [ 181 ب ] لأنه تعرّض لزوجته ، وقتل الأشرف هو وبيدرة « 1 » ، واختفى هو وقراسنقر « 2 » وقاسى شدائد ، وجوعا وعطشا وخوفا ، ثم أجازه كتبغا « 3 » وأحسن إليه . ودخل به إلى السلطان الملك الناصر وقرّر معه أن يحسن إليه ويخلع عليه ففعل ذلك ، وأعطاه إقطاعا . ولما ملك كتبغا جعله نائبه بمصر . فوثب بعد ذلك على كتبغا عند اللّجون « 4 » ، وقد عاد كتبغا من دمشق إلى مصر وقتل غلاميه الأزرق بكتوت وبتخاص « 5 » ، وهرب كتبغا وساق لاجين تحت العصائب إلى مصر ، وما دخل غزّة إلا وهو سلطان .
ولم يختلف عليه اثنان . وملك في صفر سنة ست وتسعين وستمائة . وجلس على سرير الملك . وبعث قبجق نائبا إلى دمشق لأنه خوشداشه « 6 » وجعل
هامش
( 1 ) انظر بدائع الزهور ج 1 ق 1 ص 375 ورسمه فيه ( بيدار ) . وبيدرا : هو الأمير بدر الدين نائب السلطنة بمصر أيام الملك الأشرف خليل بن قلاوون ، خرج مع الأشرف لقتال أهل جبل كسروان بعد انتصاره على التتار . ثار على الأشرف وقتل سنة 693 ه ( خطط المقريزي 2 / 693 - عند ذكر المدرسة القراسنقرية ) . وجاء في بدائع الزهور ج 1 ق 1 ص 375 أن الأمير كتبغا حز رأس بيدرا وجعله على رمح وأرسله إلى القاهرة فطافوا به .
( 2 ) قراسنقر : ذكره المصنف بين الولاة ص 501 .
( 3 ) ذكره المصنف بين الولاة سيأتي ص 483 .
( 4 ) اللجون : بلد بالأردن بينه وبين بحيرة طبرية عشرون ميلا ، وإلى الرملة أربعون ميلا .
( معجم البلدان ) .
( 5 ) هو بكتوت الأزرق العلائي ، تقدم قبل قليل .
وبتخاص : هو الأمير سيف الدين . كان أميرا بدمشق ( لكن لم يذكره المصنف لا في الأرجوزة المنشورة في أمراء دمشق ولا في شرحها هناك ، ولا في شرحها هنا ) وهو من جملة المماليك البرجية . وحضر إلى صفد نائبا ، وأقام بها ست سنوات ، ثم عزل ، وجاء عوضه سنقر شاه المنصوري وجهز بتخاص إلى مصر . . . ثم اعتقله السلطان وأحرق داره ، وكان ذلك آخر العهد به بين سنتي 710 و 711 ه فيما أظن ( هذا ما جاء في الوافي بالوفيات ج 10 ص 75 - الترجمة 4511 ) وانظر الدرر الكامنة 1 / 472 . وضبطه المقريزي في السلوك بفتح الباء وسكون التاء .
( 6 ) الخشداش : الزميل في الخدمة ، أو الصديق . فارسي معرب . وجاء في إعلام الورى ص 63 - ح 2 ما يلي : والخشداشية : الأمراء الذين نشئوا مماليك عند سيد واحد فنبتت