حاله ، إلى أن وصل الأمير جمال الدين أقوش النجيبي « 1 » نائبا لدمشق من مصر .
ثم إنّ الأمير علاء الدين كفّ بصره ، واستقرّ ناظرا بالحرمين : حرم سيّدنا الخليل عليه الصلاة والسلام ، وحرم القدس الشريف ، فأنشأ فيهما الربط والعمائر المليحة ، وأثّر الآثار الجميلة . وبالمدينة النبويّة ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام .
وكان من أحسن الناس سيرة ، وأجملهم طريقة . عمرت به الأوقاف ، وتضاعفت الأجور . وكان من أذكياء الناس ، وتوفي بالقدس الشريف سنة ثلاث وتسعين وستمائة .
* * *
( الأمير سيف الدين بلبان الزّردكاش )
والزّردكاش ناب عن طيبرس * فيها فأضحت في هدى وأنس
الأمير سيف الدين بلبان الزردكاش « 2 » .
استنابه علاء الدين طيبرس الوزيري في غيبته ، لما توجه إلى حصار أنطاكية « 3 » ، وكان ديّنا خيّرا يحب العدل والصّلاح . وتوفي في سنة ستين وستمائة ثامن ذي الحجة منها .
* * *
هامش
( 1 ) يأتي الحديث عنه بعد قليل .
( 2 ) ترجمته في الوافي بالوفيات ج 10 ص 281 وذيل الروضتين ص 220 .
( 3 ) أنطاكية : تقدم التعريف بها ص 249 حاشية ( 6 ) .