العرب وقبضت حواصله .
وكان الحاج طيبرس قد أهلك أهل دمشق [ 176 جهنىّ ] بإخراجهم من بلدهم ، والتّرسيم عليهم « 1 » ، وإخراج عائلتهم وإهانتهم . وضيّق على الناس بتمكين العرب من مشتري الغلال من دمشق ، وتخويف الناس من التتار . وكان البدوي يجلب الجمل ، يبيعه بأضعاف قيمته ، ويشتري به الغلة رخيصة ، لأن الناس يحتاجون إلى السّفر إلى مصر . وتوفي بمصر سنة تسع وثمانين وستمائة .
وكان الحاج طيبرس قد جعل الأمير سيف الدين بلبان الزردكاش « 2 » نائبه بدار العدل .
* * *
( الأمير علاء الدين آيدغدي الرّكني )
وكان آيدغدي يسدّ الغيبة * نيابة بدربة وهيبه
لكنّه من بعد هذا قد عمي * والخير والجود إليه ينتمي
وهو الذي للحرمين آخرا * وليهما فاعجب لأعمى ناظرا
الأمير علاء الدين آيدغدي الرّكني . ويقال : أيدكين . والأول أصح « 3 » .
كان الملك الظاهر قد جهّزه مع عزّ الدين الدّمياطي للقبض على طيبرس .
فلما قبضا عليه وحصّلا أمواله وما يتعلق به ، توّجه الأمير عزّ الدين الدمياطي بما تحصّل من موجوده إلى القاهرة . وتأخّر الأمير علاء الدين آيدغدي [ 176 ب ] الركني يعمل نائبا للغيبة ، إلى أن يجيء من يستقل بالنيابة . ولم يزل على
هامش
( 1 ) الترسيم : لعل المراد وضع الرسوم والقيود .
( 2 ) سيأتي ذكره بعد قليل .
( 3 ) ترجمته في الوافي بالوفيات ج 9 ص 485 ، نكت الهميان ص 123 .