وقد يقطع العضو النفيس لغيره * ويدخر للأمر الكبير الكبائر
فأقرّ له بالإحسان .
* * *
( الأمير شمس الدين ، أبو سعيد لؤلؤ الأميني )
وناب للناصر فيها لولو * وقلبه على الهدى مجبول
وسار نحو مصر يبغي ملكها * فقطع الرّحمن منه سلكها
وخانه الزمان في مراده * وما سعى النصر إلى إسعاده
الأمير شمس الدين ، أبو سعيد الأميني الموصلي « 1 » . كافل المملكة الشامية للناصر بن العزيز .
سمع الحديث من ابن طبرزد « 2 » ، ومحمد بن وهب . وروى .
الدمياطي « 3 » عنه . وكان بطلا شجاعا ديّنا عابدا صالحا أمّارا بالمعروف ، وكان مدبر الدولة الناصريّة ، وحرص كلّ الحرص على العبور إلى الديار المصرية ليفتحها بمخدومه فسار به وبالجيوش ، وعمل مع عسكر مصر مصافا [ 173 جهنىّ ] بقرب العباسة ، فكسر المصريين ، ثم إن البحريّة « 4 » بمصر تناخت بعد فراغ المصاف ، وحملوا على لؤلؤ وهو في طائفة قليلة ، فقتلوه وقتلوا معه جماعة سنة ثمان وأربعين وستمائة . ومولده سنة خمس وثمانين وخمسمائة .
* * *
هامش
( 1 ) ترجمته في ذيل الروضتين ص 186 .
( 2 ) تقدم التعريف به ص 410 حاشية ( 5 ) .
( 3 ) هو عبد المؤمن بن خلف الدمياطي ، أبو محمد ، شرف الدين ؛ حافظ ، من أكابر الشافعة . ولد بدمياط سنة 613 ه - 1217 م وتوفي في القاهرة سنة 705 ه - 1306 م له تصانيف كثيرة . ( الأعلام 4 / 318 والدرر الكامنة 2 / 417 ) .
( 4 ) أي المماليك البحرية .