معزولا عنها إلى مصر يوم الخميس ثامن جمادى الآخرة ، سنة ثمان وأربعمائة ، وكانت ولايته سنتين وثلاثة أشهر وأياما ، وولي بعده سديد الدولة .
وكان ساتكين قد بنى جسر باب الحديد « 1 » ، وعزل قبل تمامه .
فقال أبو الفتح أحمد بن عبد اللّه الباهر :
عقد الجسر وقد حلّ * عراه بيديه
ما درى أنّ عليه * يعبر العزل إليه
* * *
( سديد الدولة ، أبو منصور )
ثم أتى بعد سديد الدّولة * فلم يتمّ بعد حول حوله
أبو منصور المعروف بسديد الدولة « 2 » : ولي دمشق بعد ساتكين للحاكم .
وقيل : بعد يوسف بن ياروخ « 3 » . وقدمها يوم الأحد لست وعشرين ليلة خلت من ذي القعدة سنة ثمان وأربعمائة . ثم جاء كتاب بعزله لخمس بقين من شهر ربيع الآخر سنة عشر وأربعمائة [ 124 جهنىّ ] وولي بعده ولي العهد عبد الرحمن بن إلياس « 4 » .
هامش
( 1 ) باب الحديد : هو الباب الشمالي لقلعة دمشق ، سمي بذلك لأنه مصنوع كله من الحديد وهو اليوم قرب سوق كان يقال له قبل سنين سوق الزرابلية عند زاوية القلعة الشمالية الغربية ( انظر الأعلاق الخطيرة ص 36 ) .
( 2 ) ترجمته في تاريخ ابن عساكر وأمراء دمشق ص 88 وتاريخ ابن القلانسي ص 69 . في رواية لابن القلانسي ، ص 69 : وصل الأمير سديد الدولة أبو منصور واليا على دمشق في يوم الأحد لخمس بقين من ذي القعدة سنة 408 ه ، فنزل المزة ودخل القصر في غد ذلك اليوم ، فما شعر إلا وكتاب العزل قد وافاه يوم الأحد لخمس خلون من ربيع الآخر من سنة 409 ه فبرز من يومه إلى المزة وسار من غده .
( 3 ) الوالي القادم .
( 4 ) يأتي بعد يوسف بن ياروخ .