وتسعين وثلاثمائة . ونزل بقصر السلطان يوم الأحد لخمس بقين من ذي القعدة من هذه السنة ، وتوفي سنة ثلاث وتسعين بداريّا « 1 » ، وخرج الأشراف والقاضي والقواد وصلّوا عليه . وكانت مدة ولايته سنة وشهرين . وكان تموصلت ولّى على دمشق غلاما له أسود اسمه رشيد ، وخلع عليه . وكان تموصلت رافضيا ، خبيثا ، دوّر في شهر ربيع الآخر رجلا مغربيا ونادى عليه هذا جزاء من يحب أبا بكر وعمر ، ثم أخرجه إلى الرماد ، وضربت عنقه هناك . قلت : وقد كرره الحافظ ابن عساكر - رحمه اللّه - لأنه ذكره [ 121 جهنىّ ] في حرف الطاء ، سمّاه طزملت ، وغيّر العبارة وهما واحد « 2 » .
* * *
( مفلح اللحياني )
ثم تولّى مفلح اللّحياني * من أكبر القواد والأعيان
أبو صالح الخادم « 3 » القائد ولي إمرة دمشق للحاكم سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة . وقيل : وليها بعد تموصلت في صفر سنة أربع وتسعين وثلاثمائة .
قدمها يوم الخميس لثمان عشرة ليلة خلت من المحرم سنة أربع وتسعين ، وسار عنها في صفر سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة لمّا اتّصل به « 4 » ولاية علي بن فلاح « 5 » . فشدّ رحله وتجهز للحضرة « 6 » ومن خلفائه على دمشق وصيف وعليّ السروري .
هامش
( 1 ) داريا : تقدم التعريف بها ص 34 حاشية ( 2 ) .
( 2 ) انظر تاريخ ابن عساكر .
( 3 ) اسمه مفلح ، وترجمته في تاريخ ابن عساكر وأمراء دمشق 86 وانظر تاريخ ابن القلانسي ص 62 .
( 4 ) أي : علم .
( 5 ) هو علي بن جعفر بن فلاح . تقدم تعريفه ص 322 وهذه ولايته الثالثة .
( 6 ) الحضرة : حضرة الرجل : قربه وفناؤه . وكل كبير يحضر عنده الناس .