هدا الخالون من شجوي فناموا * وعيني لا يلائمها منام « 1 »
[ 60 جهنىّ ] وما سهرت لأنّي مستهام * إذا أرق المحبّ المستهام
ولكنّ الحوادث أرّقتني * فلي سهر إذا هجد النّيام
أصبت بسادة كانوا نجوما * بهم نسقى إذا انقطع الغمام
على المعروف والدّنيا جميعا * لدولة آل برمك السّلام
وهي طويلة . وعلى الجملة . فواقعة البرامكة ، جعلت عليّ الدموع فواقع ، وصيّرت ربوع الصّبر بلاقع ، ورضّت القلوب ، وأثارت فيها حروب الكروب ، وشافهت النّفوس بخطاب الخطوب ، وجعلت وجوه المسرات قاطبة في قطوب ، فسقى اللّه عهودهم ، وبلّغهم من رحمته مقصودهم .
* * *
[ موسى بن يحيى ، أخو جعفر البرمكي ]
كما تولّاها أخوه موسى * فأصبحت به الجراح توسى
موسى بن يحيى بن خالد بن برمك « 2 » .
أخو جعفر والفضل وزيري هارون الرشيد . ولّاه هارون الرشيد دمشق والشّام بأسره أيّام عصبيّة أبي الهيذام « 3 » فقدم دمشق في سنة ستّ وسبعين
هامش
والرقاشي : هو الفضل بن عبد الصمد بن الفضل الرقاشي البصري ، أبو العباس : شاعر مجيد ، فارسي الأصل . انتقل إلى بغداد ، ومدح الخلفاء ، وانقطع إلى البرامكة . توفي سنة 200 ه / 815 م .
( تاريخ بغداد 12 / 345 طبقات الشعراء لابن المعتز : 226 ، الأغاني 16 / 180 ) .
( 1 ) الأصل : « ملام » . والتصحيح من وفيات الأعيان .
( 2 ) ترجمته في تاريخ ابن عساكر 17 / 417 وأمراء دمشق ص 91 .
( 3 ) يقول ابن الأثير في ج 6 ص 127 : في سنة 176 ه هاجت الفتنة في دمشق بين المضرية واليمانية وكان رأس المضرية أبو الهيذام واسمه ( عامر بن عمارة بن حزيم الناعم بن عمرو بن الحارث بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرّة بن