قتل « 1 » ، وعمه إبراهيم بن حسن سقط عليه السجن فمات . وما رأيت أحدا واللّه بهذا الاسم إلا قتل أو نكب ، أو رأيته مضروبا أو مظلوما أو مقذوفا . ثم ما انقضى كلامي أو سمعت [ 58 جهنىّ ] ملّاحا يصيح ، مدّ يا إبراهيم ويلك ، ثم أعاد ويلك يا إبراهيم مدّ ، ثم أعاد ويلك يا إبراهيم مدّ يا عاضّ بظر أمه . فقلت له : بقي لك شيء بعد هذا ؟ واللّه ما في الدنيا أشأم من اسم إبراهيم ، فضحك .
ومن شعر إبراهيم بن المهدي وقد استتر من المأمون :
ذهبت من الدّنيا وقد ذهبت منّي * هوى الدّهر عنها بي وولّى بها عنّي
فإن أبل نفسي أبل نفسا نفيسة * وإن أحتسبها أحتسبها على ظنّ
* * *
ولاية جعفر بن يحيى البرمكي
كما وليها جعفر بن يحيى * وذكره الطّيّب مثل الدّنيا
فضلا وحلما يقتفي الفصاحة * وحسن تدبير مع السّماحه
به اكتست أيّامه الجمالا * وعلّمت بدر الدّجى الكمالا
فالذكر منه خالد في الدّهر * كأنما أودع نشر الزّهر
جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك « 2 » ، أبو الفضل . وأبوه يحيى « 3 » وأخوه
هامش
( 1 ) هو إبراهيم بن عبد اللّه بن حسن بن علي بن أبي طالب . خرج على أبي جعفر المنصور بعد ما قتل أخاه محمد بن عبد اللّه سنة 154 ه فجهز إليه المنصور من قتله في سنته . ( مآثر الإنافة 1 / 179 ، دول الإسلام 1 / 76 وذكر الذهبي في العبر 1 / 202 سنة 145 ه إثر معركة يا خمرا ، وهي موضع بين الكوفة وواسط ، كان قائدها عيسى بن موسى ، وحميد بن قحطبة .
( 2 ) تقدم التعريف به ص ( 180 ) حاشية ( 5 ) .
( 3 ) هو يحيى بن خالد بن برمك ، وزير الرشيد ، قبض عليه في نكبة البرامكة ، وسجن في حبس الرافقة إلى أن مات في الثالث من المحرم سنة 190 ه / 805 م فجأة دون علة . وكانت