وكما عمد إلى وضع عناوين في بداية كل عصر من العصور الإسلامية يدرج تحت كل عنوان تراجم مجموعة من الولاة في ذلك العصر .
وقد صرّح الصفدي ، أنه قلّد فيه الحافظ ابن عساكر ، غير أنه لم يرتب التراجم على الحروف كابن عساكر ، إنما ساقها حسب تاريخ ولايات الحكام تبعا لهدفه المرسوم .
واعتمد المؤلف مصادر متعددة ، ذكر بعضها في مؤلّفه هذا ، ككتب ابن عساكر ، وابن الأثير ، والذهبي وأبي شامة وابن خلكان وغيرهم ، ولم يذكر مصادره الأخرى .
ولم يكن الصفدي أول من ألّف في أسماء الولاة الذين حكموا دمشق مجتمعين أو متفرقين ، لكنه ربما كان من أقدم من ألّف في هذا المضمار فيهم ، فقد سبقه مثلا ( أبو الحسن الرازي ) « 1 » الذي كتب عن أمراء دمشق في عهد العباسيين ، ثم ترجم ابن عساكر في كتابه لبعض الولاة الذين حكموا دمشق في سياق تراجم كتابه ( تاريخ مدينة دمشق ) .
وقد غدت مصنفات الصفدي عمدة المؤرخين ومن مصادرهم المعتمدة ومنها كتابه هذا ، فقد نقل عنه ابن إياس في ( بدائع الزهور ) « 2 » ، وابن حجر في ( الدرر الكامنة ) والمقريزي في ( خططه ) .
ولا بد لنا من أن نذكر أن للصفدي كتابا آخر بهذا العنوان يضم رسالة وأرجوزته التي شرحها في الكتاب الذي بين أيدينا ، نشره الدكتور صلاح الدين المنجد ، معتمدا على نسخة مخطوطة من التذكرة للصفدي محفوظة بدار
هامش
( 1 ) أبو الحسن الرازي محمد بن عبد اللّه بن جعفر بن عبد اللّه بن الجنيد الرازي ثم الدمشقي والد الحافظ التمام سكن دمشق وصنف وجمع ( ترجمته في هدية العارفين 2 / 43 . وشذرات الذهب 2 / 376 ) توفي بدمشق سنة 347 ه .
( 2 ) في بدائع الزهور ، لابن اياس ج 1 ، ق 1 .