أحد عمومة المنصور . ولد بالحميمة سنة خمس ومائة . وشهد حصار دمشق مع إخوته صالح « 1 » وعبد اللّه المذكورين . وولي إمرة دمشق . وكان عبد اللّه بن علي حين بويع له بالشّام في سنة تسع وثلاثين ومائة ، عقد العهد من بعده لأخيه عبد الصمد بن علي . ولما انقضى الأمر ، حمل عبد الصمد أسيرا إلى المنصور ، فعفا عنه وأطلقه . وأقام الحجّ سنة خمس وخمسين ومائة [ 51 ب ] وحجّ بالنّاس يزيد بن معاوية سنة خمسين « 2 » . وكان بين حجّيهما مائة سنة وخمس سنين . وهما في التعدّد سواء . وفي آباء قليلة إلى عبد مناف . ومات وليس على وجه الأرض عبّاسيّة إلا وهو محرم لها . وهو عريق في العمى لأنه أعمى ابن أعمى ابن أعمى ابن أعمى ابن أعمى ابن أعمى ، ستة . ومات بالمحلّة التي ولد « 3 » بها . وفيه خواص أخر .
* * *
[ عمر بن شريح الحضرمي ]
وقد تولّى ابن شريح الحضرمي * عمر فاسمع لي وحقّق كلمي
عمر بن شريح الحضرمي « 4 » :
ولي إمرة دمشق في أوّل أيام بني العبّاس من قبل عبد اللّه بن علي عم السفاح .
قال سحيم الكندي : كنّا مع عبد اللّه بن علي بنهر أبي فطرس « 5 » ، إذ خرج
هامش
( 1 ) تقدم ص ( 160 ) .
( 2 ) تقدم ص ( 34 ) حاشية ( 5 ) .
( 3 ) بالحميمة أيضا سنة 185 ه / 801 م .
( 4 ) ترجمته في تاريخ ابن عساكر 13 / 235 م ولم يذكر سنة وفاته . وانظر أمراء دمشق ص 259 .
( 5 ) نهر قرب الرملة من أرض فلسطين . قال المهلبي : على اثني عشر ميلا من الرملة ، ومخرجه من أعين في الجبل المتصل بنابلس ، وينصب في البحر الملح بين يدي مدينة