فيها « 1 » :
أرى نارا تؤجّج من بعيد * لها في كلّ ناحية شعاع
وقد نامت بنو العبّاس عنها * وأضحت وهي غافلة رتاع
كما نامت أميّة ثم هبّت * لتدفع حين ليس لها دفاع
فأمر الموفّق من ساعته بالارتحال إلى البصرة .
* * *
[ كوثر بن الأسود ]
وقد تولّى كوثر بن الأسود * أيّام مروان فلم يسود
كوثر بن عبد اللّه الغنوي « 2 » .
كان على شرطة مروان بن محمّد « 3 » [ 45 ب ] وكان معه لما هزم سليمان بن هشام « 4 » وغلب على دمشق . له ذكر . قيل : لما التقى مروان وأهل
هامش
المعتصم باللّه بن الرشيد . أمير ، لم يلي الخلافة اسما ، لكن تولاها فعلا . ولد ببغداد ، ومات فيها سنة 278 ه / 891 م في أيام أخيه المعتمد . ( تاريخ الخلفاء 363 ، الأعلام 3 / 330 ) .
( 1 ) قال ابن خلكان بعد ان أورد بعض أبيات نصر بن سيار المتقدمة : « وهذا مثل ما يحكى عن بعض علوية الكوفة أنه قال : لما خرج محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - على أبي جعفر المنصور ، وأخوه إبراهيم بن عبد اللّه :أرى نارا تشب على يفاع * لها في كل ناحية شعاع
وقد رقدت بنو العباس عنها * وباتت وهي آمنة رتاع
كما رقدت أمية ثم هبت * تدافع حين لا يغني الدفاع( وفيات الأعيان 3 / 150 ) .
( 2 ) له ذكر في تاريخ خليفة 2 / 622 واسمه فيه : كوثر بن الأسود الغنوي . وانظر أمراء دمشق ص 72 وتاريخ ابن عساكر 14 / 6111 .
( 3 ) ذكره المصنف بين الولاة : انظر ص ( 146 ) .
( 4 ) هو سليمان بن هشام بن عبد الملك بن مروان : غزا أرض الروم زمن أبيه هشام ، حبسه