مما لم ينسق بالواو مغايرة للأخرى ، والغرض أنهما في اجتماعهما كالوصف الواحد لموصوف واحد ، فلم يحتج إلى عطف ، فلما ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهما متلازمان ، أو كالمتلازمين مستمدّان من مادة واحدة ، كغفران الذنب وقبول التوب ، حسن العطف ؛ ليبين أن كل واحد معتد به على حدة ، فإنه بذاته لا يكفي منه ما يحصل في ضمن الآخر ، بل لا بد من أن يظهر أمره بالمعروف بصريح الأمر ، ونهيه عن المنكر بصريح النهي ، فاحتاج إلى العطف ، وأيضا فلما كان الأمر والنهي ضدين ، أحدهما طلب الاتحاد ، والآخر طلب الإعدام ، كالنوعين المتغايرين في قوله - تعالى - :
ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً
[ التحريم : 5 ] ، فحسن العطف بالواو ، فهذا ما ظهر من الجواب ، واللّه أعلم .
قلت : وكنت أنا في زمن الصبا والإشغال ، قد جمعت في هذه الواو كراسة ، وفيها فوائد .
1676 - محمّد بن علي بن أبي بكر الرقي « 1 »
الشيخ الصالح الواعظ المحدث شهاب الدين بن تاج الدين ، المعروف بابن العديسة .
كان شيخ الخانقاه المجاهدية ظاهر دمشق ، وله مواعيد حديث يقرأ فيها في الجامع الأموي والجامع السيفي ، وأماكن أخر ، وكان يعاني شيئا من المواعظ في كلامه ، وكان فيه تعبّد وانقطاع ، وكرم وسخاء ، وحج مرات وجاور .
سمع على عمر بن القواس ، ويوسف الغسولي وغيرهما ، وسمع ببعلبك من الشيخ تاج الدين عبد الخالق ، وحدّث .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - بوادي الأخضر في يوم الخميس في العاشر من ذي القعدة سنة ست وثلاثين .
ومولده . . .
وأظن المجير الخياط فيه يقول : ( المجتث )
في الدهر شيء عجيب * مراءاة يقذي اللواجظ
ابن الرزير خطيب * وابن العديسة واعظ
1677 - محمّد بن علي بن سعيد الأنصاري « 2 »
الشيخ الإمام الفاضل المفنن بهاء الدين أبو محمّد ، المعروف بابن إمام المشهد .
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 4 / 221 ، والدرر الكامنة : 4 / 60 ، والدارس : 2 / 133 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1531 ، والوافي بالوفيات : 4 / 222 ، ووفيات ابن رافع : 1 / 309 ، وشذرات الذهب : 6 / 172 ، والدارس : 1 / 149 .