نحققها ، وأمراض ما نصححها ، فاستفدنا منه تصحيح ألفاظ ذلك كله .
وخرج له الشيخ صلاح الدين العلائي عوالي وأربعين ، وقرأها شيخنا الذهبي عليه ، ومن نظمه ما كتبه إلى قاضي القضاة شرف الدين بن البارزي ، يطلب منه تيسير الفتاوي في توضيح الحاوي : ( البسيط )
يا واحد العصر ثاني البدر في شرف * وثالث العمرين السّالفين هدى
تيسيرك الشّامل الحاوي الوجيز له * نهاية لم تنلها غاية أبدا
محرّر خصّ بالفتح العزيز ففي * تهذيبه المقصد الأسنى لمن قصدا
وقد سمت همّتي أن أصطفيه بها * وأن أعلّمه الأهلين ، والولدا
لا زلت بحر علوم طاب مورده * وكلّ ظمآن علم منه قد ، وردا
يا واحد العصر ثاني البدر في شرف * وثالث العمرين السّالفين هدى
ومن نظمه - رحمه اللّه تعالى - : ( البسيط )
أهواك يا ربّة الأستار أهواك * وإن تباعد عن مغناي مغناك
وأعمل العيس ، والأشواق ترشدني * عسى يشاهد معناك معنّاك
تهوي بها البيد لا تخشى الضّلال ، وقد * هدت ببرق الثّنايا الغرّ مضناك
تشوقها نسمات الصّبح سارية * تسوقها نحو رؤياك بريّاك
يا ربّة الحرم العالي الأمين لمن * وافاه من أين هذا الأمن لولاك
إن شبّهوا الخال بالمسك الذّكيّ فه * ذا الخال من رؤية المحكيّ ، والحاكي
أفدي بأسود قلبي نور أسوده * من لي بتقبيله من بعد يمناك
إنّي قصدتك لا ألوي على بشر * ترمي النّوى لي سريعا نحو مرماك
وقد حططت رحالي في حماك عسى * تحطّ أثقال أوزاري بلقياك
كما حططت بباب المصطفى أملي * وقلت للنّفس بالمأمول بشراك
محمّد خير خلق اللّه كلّهم * وفاتح الخير ماحي كلّ إشراك
سما بأخمصه فوق السّماء فكم * أوطا أسافلها من علو أفلاك
يا صاحب الجاه عند اللّه خالقه * ما ودّ جاهك إلا كلّ أفّاك
أنت الوجيه على رغم العدا أبدا * أنت الشّفيع لفتّاك ، ونسّاك