فاللّيل دسكرة العشّاق يجمعهم * ذكر الحبيب ، وصرف الدّمع كاسات
ماتوا فأحياهم إحياء ليلهم * ومن سواهم أناس بالكرى ماتوا
لمّا تجلّى لهم والحبّ قد رمغت * تهتّكوا ، وصبت منهم صبابات
وغيّبتهم عن الأكوان في حجب * وأظهرت سرّ معناهم إشارات
شافي القلوب هو المحبوب يشهده * صبّ له بقيام اللّيل عادات
إذا صفا الوقت خافوا من تكدّره * وللوصال من الهجران آفات
1640 - محمّد بن عبد المحسن « 1 »
القاضي قطب الدين أبو عبد اللّه بن مجد الدين بن تقي الدين السبكي قاضي حمص .
مولده سنة أربع وثمانين وستمائة .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - بدمشق ، بعد ما نزل عن القضاء بحمص ، وكان قد وليها في سنة تسع وأربعين وسبعمائة ، ولم يزل إلى أن ولي بعلبك في سنة ثلاث وستين وسبعمائة ، فأقام بها مدة يسيرة ، ثم عاد إلى حمص ، وحضر إلى دمشق في شهر ربيع الأول سنة أربع وستين وسبعمائة ، وحصل له ضعف انقطع به ، إلى أن توفي في بكرة الجمعة مستهل جمادى الأولى سنة أربع وستين وسبعمائة ، ودفن بالصالحية .
وكان كثير السكون ، والميل إلى الموادعة والركون ، لا يتحدث فيما لا يعنيه ، ولا يؤسس الشر ولا يبنيه ، وكان شيخنا قاضي القضاة تقي الدين السبكي - رحمه اللّه تعالى - يركن إليه ، ويعتمد عليه .
وروى عن ابن الحبوبي « 2 » ، وعلي بن محمّد بن هارون الثعلبي « 3 » ، وطائفة ، وكان قد تفقّه على الشيخ صدر الدين السبكي ، وأخبرني قاضي القضاة تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب السبكي ، أنه كان يستحضر من الحاوي جملة كبيرة ، وكان كثير التلاوة - رحمه اللّه - .
1641 - محمّد بن عبد الملك بن عمر « 4 »
الشيخ الإمام الزاهد القدوة شرف الدين الأرزوني .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1424 ، والبداية والنهاية : 14 / 299 ، ووفيات ابن رافع : 1 / 369 ، وذيول العبر : 359 .
( 2 ) ابن الحبوبي هو : إبراهيم بن علي بن محمد ، سبقت ترجمته .
( 3 ) سبقت ترجمته .
( 4 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1430 ، والوافي بالوفيات : 4 / 45 .