أسمعه خاله الشيخ برهان الدين إبراهيم بن محمّد بن عبد الغني القرشي ابن النشو بالقاهرة من ابن رواج ، ويوسف الساوي ، وفخر القضاة ابن الجباب ، وابن الجميزي بهاء الدين ، وغيرهم ، وسمع أيضا بدمشق ، وخرّج له فخر الدين البعلبكي « مشيخة » في أربعة أجزاء عن نحو عشرين شيخا .
قال شيخنا علم الدين البرزالي : قرأتها عليه ، ومن الأجزاء التي تفرّد بها بدمشق ، وقرأتها عليه مرارا كتاب المحدث الفاصل « 1 » الذي للرامهرمزي سبعة أجزاء ، ومشيخة وكيع ابن الجراح ، وحديث إسماعيل الصفار عن الصغاني ، والدوري ، ومسند عائشة للمروزي ، والأجزاء الثلاثة من المحامليات : السادس ، والسابع ، والتاسع من المركبات ، وغير ذلك .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في الثالث من شوال سنة عشرين وسبعمائة ، ودفن برا الباب الصغير .
ومولده في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وستمائة .
1620 - محمّد بن عبد الصمد بن عبد القادر السنباطي « 2 »
قطب الدين الفقيه الشافعي .
سمع من الحافظ الدمياطي ، وقاضي القضاة ابن جماعة ، وغيرهما ، وتفقّه على ظهير الدين الأرمنتي ، وتقي الدين بن رزين ، وبرع في مذهب الشافعي ، وأفتى ودرّس ، وتصدّر للإشغال ، وانتفع به الطلبة ، وكان كثير النقل ، حافظا للفروع ساكنا متدينا ، وناب في الحكم في القاهرة ، وولي الوكالة بالديار المصرية ، ودرس بالفاضلية والحامية ، وأعاد بالصالحية ، وصنّف تصحيحا لكتاب التعجيز وتوفي - رحمه اللّه تعالى - يوم الجمعة رابع عشر ذي الحجة سنة اثنتين وسبعمائة .
ومولده بشبرا من القليوبية سنة ثلاث وخمسين وستمائة .
قول أصحاب الشافعي رضي اللّه عنه : إن الراهن والمرتهن إذا تشاحا في الرهن يكون عند من يسلمه الحاكم إلى عدل صورة التشاحح مما يسأل عنه ، فإنه إن كان قبل القبض ، فالتسليم غير واجب ، وإن كان بعد القبض ، فلا يجوز نزعه ممن هو في يده .
وكان الشيخ قطب الدين السنباطي - رحمه اللّه تعالى - يصور ذلك ، فيما إذا وضعاه عند عدل ففسق ، فإن يده تزال والرهن لازم ، فإذا تشاحا حينئذ فمن يكون تحت يده اتجه
هامش
( 1 ) انظر : الكشف : 2 / 1612 ، والأعلام : 2 / 194 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1381 ، والبداية والنهاية : 14 / 104 ، وشذرات الذهب : 6 / 57 ، والنجوم الزاهرة : 9 / 257 .