وليس الأمر كذلك ، وإنما هذه من قصيدة لابن اللبانة « 1 » ، مدح بها المعتمد بن عباد ، وأوّلها :
( الطويل )
بكت عند توديعي فما علم الرّكب * أذاك سقيط الطّلّ أم لؤلؤ رطب
وتابعها سرب ، وإنّي لمخطئ * نجوم الدّياجي لا يقال لها سرب
وأظن أن ابن النقيب كتب بها إلى ابن القسطلاني « 2 » مستشهدا بها على عادة الناس .
وأورد لابن النقيب أيضا : ( الطويل )
نسيم الصّبا هيّجت من قلبي المضنى * فنونا من الأشواق نفنى ، ولا تفنى
وعهدي بأنفاس الصّبا تبرد الجوى * وتهدي من الأرواح راحا لمن أنّ
فما لي إذا هبّت سحيرا يهزّني * غرام كما هزّت جنوبيّة غصنا
وما لي إذا هبّت صبا شام بارق * من الحزن أنساني صميم الحشا حزنا
قلت : نعم ، هذا شعر ابن النقيب ، وإلا فأين هذه الطبقة من تلك الطبقة الأولى ! ، أين الثريا من الثرى ! .
1580 - محمّد بن سليمان بن أبي العز بن وهيب « 3 »
الإمام المفتي شمس الدين ، ابن قاضي القضاة صدر الدين الحنفي ، مدرس النورية والعذراوية .
كان من كبار الحنفية ، مقصودا بالفتوى ، أفتى نيفا وثلاثين سنة ، وناب في القضاء عن والده ، وكان منقبضا عن الناس .
توفي - رحمه اللّه تعالى - نهار الجمعة في السادس عشر من ذي الحجة سنة تسع وتسعين وستمائة .
وكانت له إجازة بعد سنة خمسين وستمائة ، ولم يحدّث .
1581 - محمّد بن سلمان « 4 »
الإمام المفتي وجيه الدين الرومي القونوي الحنفي ، إمام الربوة . كان شيخا فاضلا متواضعا ، ولي تدريس العزية التي بالميدان ، وأعاد وأفتى .
هامش
( 1 ) ابن اللبانة هو : محمد بن عيسى بن محمد الداني ، توفي سنة 507 ه .
( 2 ) ابن القسطلاني هو : محمد بن محمد بن الحسن ، ستأتي ترجمته .
( 3 ) انظر : الوافي بالوفيات : 3 / 137 ، والنجوم الزاهرة : 8 / 191 .
( 4 ) انظر : الوافي بالوفيات : 3 / 137 .