شهاب الدين أحمد وعلاء الدين علي وبهاء الدين أبو بكر .
قال شيخنا البرزالي : روى لنا عن ابن حمويه ، وابن الصلاح ، وكان من أعيان الناس ، معروفا بالكتابة والكفاية ، والمعرفة والتقدم ، وحسن المحاضرة ، وحصّل كتبا نفيسة .
ولي التدريس بالعصرونية ، وسمع أيضا في سنة ثلاث وثلاثين وستمائة من الشيخ تقي الدين ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في شعبان سنة تسع وتسعين وستمائة .
ومولده سنة سبع عشرة وستمائة .
1579 - محمّد بن سليمان بن الحسن بن الحسين « 1 »
العلامة الزاهد جمال الدين أبو عبد اللّه البلخي الأصل ، المقدسي الحنفي المفسر ، المعروف بابن النقيب ، أحد الأئمة .
دخل القاهرة ، ودرس بالعاشورية ثم تركها ، وأقام بالجامع الأزهر مدة .
وكان صالحا زاهدا متواضعا ، عديم التكلّف ، أنكر على الشجاعي إنكارا تاما ؛ بحيث إنه هابه ، وطلب رضاه ، وكان الأكابر يترددون إليه ، ويلتمسون منه الدعاء .
صرف همّته أكثر دهره إلى التفسير ، وجمع تفسيرا حافلا جمع فيه خمسين مصنّفا ، وذكر فيه أسباب النزول والقراءات ، والإعراب واللغات ، والحقائق في علم الباطن . قيل : إنه في ثمانين مجلدة ، ولهذا التفسير نسخة في جامع الحاكم بالقاهرة ، قال شيخنا الذهبي : سمعت منه حديث علي بن حرب « 2 » .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - بالقاهرة في شهر اللّه المحرم سنة ثمان وتسعين وستمائة .
وقال الفاضل كمال الدين الأدفوني في تاريخه « البدر السافر » في ترجمة ابن النقيب هذا : وله نظم ، منه يمدح الشيخ قطب الدين القسطلاني ، وهو قوله : ( الطويل )
سألت أخاك البحر عنك فقال لي * شقيقي إلا أنّه السّاكن العذب
لنا ديمتا ماء ، ومال فديمتي * تماسك أحيانا ، وديمته سكب
إذا نشّأت برّية فله الندى * وإن نشّأت بحريّة فلي السّحب
أقلّ عليه من سماح صفاته * فإنّي أخشى أن يداخله العجب
قلت : كذا قال كمال الدين الأفودي ، ونسب هذه الأبيات إلى ابن النقيب المفسر ،
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 3 / 136 ، والفوات : 3 / 382 ، وشذرات الذهب : 5 / 442 ، والنجوم الزاهرة : 8 / 188 .
( 2 ) علي بن حرب هو : الطائي الموصلي ، توفي سنة 265 ه . ( انظر : سير أعلام النبلاء : 12 / 251 ) .