عن ابن الأبياري قاضي الثغر ، وبحث « مختصر ابن الحاجب » ، وقرأ بالسبع على النور الكفتي ، والمكين الأسمر ، وجماعة .
وتصدر للإقراء ، وتخرج به جماعة من الفقهاء ، وكان فيه ورع .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في ليلة الخميس السادس من شعبان سنة خمس ، وعشرين ، وسبعمائة ، وقد أكمل خمسة وسبعين عاما .
وكان حاكما بالكرك ثلاثين سنة ، وكان يروي كتاب « التنبيه » بالسند عن القسطلاني عن شيخ ابن سكينة عن ابن عبد السلام عن المؤلف . ويروي « مختصر ابن الحاجب في أصول الفقه » عن شيخ له عن المصنف ، كذا نقلته من خط شيخنا علم الدين البرزالي .
وقال : اجتمعت به في سنة ثلاث ، وسبعمائة بالكرك ، وأراني « التنبيه » و « المختصر » ، وعليهما طبقة السماع .
1453 - محمد بن أحمد بن محمود « 1 »
ابن أسد بن سلامة بن سلمان بن فتيان الشيباني . القاضي الصدر الرئيس بدر الدين بن العطار تقدم ذكر والده القاضي كمال الدين في الأحمدين مكانه .
حضر على الشيخ تقي الدين بن أبي اليسر في السنة الثالثة ، وروى عنه وسمع من ابن الصيرفي ، والقاضي ابن عطاء ، وابن علان ، وابن الصابوني ، والمقداد ، والشيخ شمس الدين بن أبي عمر ، وابن البخاري ، وغيرهم .
قال شيخنا : علم الدين البرزالي ، ورافقني في سماع « مسند أحمد » ، و « صحيح البخاري » ، وغير ذلك كتب المنسوب ، وأتى به آنق من تخارج العذار في خد المحبوب ، ونظم القريض ، وباهى به زهر الروض الأريض ، وباشر نظر الجيش في أيام الأفرم فحظي عنده ، وصار عضده في ذلك الوقت وزنده ، وسمر عنده ، ونادمه ، وصد عنه الأذى ، وصادمه ، واختص به كثيرا ، وأحله من العز محلا أثيرا ، وما أحمد عقبى ذلك لما عاد الناصر من الكرك ، ووقع من الردى في حبائل موبقة الشرك فغودر ، وقد صودر ثم انتاشه اللّه من تلك الورطة ، وأجاب الخلاص شرطه .
ولم يزل بعد ذلك على حاله إلى أن لحق أباه ، وسلب الموت قلبه وسباه .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في ليلة السبت الرابع عشر من ذي القعدة سنة خمس ، وعشرين وسبعمائة ، ودفن بتربة والده بسفح قاسيون .
وكان في أيام الأفرم زائد الحظوة لديه نادمه ، وعاشره ، وطلع يوما إلى بستانه فوجد
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 970 ، والوافي بالوفيات : 2 / 144 .