ثماني عشرة ، وسبعمائة .
ومولده سنة ثمان ، وثلاثين ، وستمائة .
ومات أبوه وجده كلاهما في عام إحدى ، وأربعين ، وستمائة ، وورث مالا جزيلا فتمحق بمصادرة السلطان ابن الأحمر له ، أخذ منه في وقت عشرين ألف دينار ، وعدمت له كتب جليلة .
ونشأ يتيما في حجر أمه ، وتحولوا إلى شريش ثم إلى غرناطة ثم إنه شب ، وقدم تونس ، وسكنها خمس سنين . ثم إنه رحل بولديه إمامي المالكية إلى دمشق ، وسكنوها ، وسمعوا من الفخر بن البخاري ، وكانت له جنازة حافلة مشهودة .
قال شيخنا الذهبي : سمعت عليه حديثا واحدا ، وملكت أنا بخطه الظريف « الأذكار » للشيخ محيي الدين ، و « رياض الصالحين » له ، وكتاب « المفصل » للزمخشري ، ورأيت بخطه « شرح مسلم » ، و « شرح الموطأ » في عدة مجلدات ، وكتاب « جامع الأصول » في عشرة ، وغير ذلك ، وكتب بخطه نحو المائة مجلد .
وكان منجمعا عن الناس ، وله عدة كاملة من السلاح ، والخيل يعدها للغزاة من ماله .
وكان له ورد من الليل ، ورؤيت له المنامات الصالحة .
1451 - محمد بن أحمد بن أبي نصر « 1 »
القدوة الزاهد شمس الدين بن الدباهي البغدادي الحنبلي .
كان من أكابر التجار كأبيه ثم إنه تزهد ، وقوى نفسه على الوجود فتفهد ، ولبس العباءة ، ورفض الملاءة ، واللذة برفيع الملاءة . وجاوز بمكة مدة ، وتصوف ، ولقي من المشايخ عدة ، وكان ذا صدق ، وإنابة ، وخضوع ، وكآبة ، وله مواعظ نفع بها ، وجر الخير بسببها .
وكان بالحق قوالا ، وعلى أولي اللعب صوالا ، وصفاته حميدة ، وحركاته سديدة .
ولم يزل على حاله إلى أن حلت أم الدواهي بابن الدباهي .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في سنة إحدى عشرة ، وسبعمائة .
1452 - محمد بن أحمد بن إبراهيم « 2 »
القاضي عزّ الدين الأميوطي .
تفقه على ضياء الدين عبد الرحيم ، والنصير بن الطباخ ، وأخذ أيضا مذهب مالك
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 996 ، والوافي بالوفيات : 2 / 143 ، وشذرات الذهب : 6 / 27 .
( 2 ) انظر لدرر الكامنة : 5 / 1364 ، والوافي بالوفيات : 2 / 144 ، وذيول العبر : 141 .