تخاطبنا بلفظ لا يعيه * سوى من كان ذا طبع لطيف
فضيحة عاشق ، ونديم راع * وعزّة موكب ، ومدام صوفي
فأنشدته أنا لنفسي ملغزا في الكمنجا : ( المجتث )
ما اسم إذا خفت همّا * رأيت لي فيه منجى
يشدو بلحن عجيب * حروفه ما تهجّى
كم قد شجاك بصوت * من الحمائم أشجى
إن لم يجئ لك طوعا * في الحلّ فهو كمن جا
فأعجبه ذلك وزهزه وطرب .
وأنشدني من لفظه لنفسه قال : حضرت صحبة الملك الظاهر بيبرس حصار قلعة صفد ، فصنعت هذه الأبيات : ( الطويل )
إذا القلعة الشّمّاء باتت حصينة * وبات على أقطارها القوم رصّدا
ترى منجنيقا يذهب العقل حسّه * يغادرهم بين الأسرّة همّدا
إذا ما أراها السّهم منه ركوعه * تخرّ له أعلى الشّراريف سجّدا
وأنشدني لنفسه من لفظه كثيرا من شعره فمن ذلك قصيدة طويلة أولها : ( الكامل )
أنت الممنّع ، والمحجّب * إلّا على من ليس يحجب
ومع البعاد فأنت من * حبل الوريد إلي أقرب
سرّ بسيط ظاهر * يختال في شبح مركّب
1030 - عبد القوي بن عبد الكريم « 1 »
القرافي الحنبلي الطوفي نجم الدين الرافضي .
له مصنّف في أصول الفقه ونظم كثير ، وعزر بالقاهرة على الرفض ؛ لأنه قال :
كم بين من شكّ في خلافته * وبين من قيل إنّه اللّه
وهو يقول في نفسه : ( الرمل )
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 19 / 62 ، والدرر الكامنة : 2 / 396 ، وشذرات الذهب : 6 / 93 ، والبغية :
1 / 599 .