تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وكتبت أنا إلى زين الدين المذكور ، وقد أعارني نسخة الفلك الدائر : ( السريع )
فديت مولى خالني مقترا * فعمّني بالنّائل الغامر لم يرض بالأرض على قدره * فجاد لي بالفلك الدّائر
وأنشدني من لفظه لنفسه في ضوء البدر بين الغصون : ( السريع )
نظرت للشّهب ، وقد أحدقت * بالبدر منها في الدّياجي عيون والرّوض يستجلي سنا نوره * فتحسد الأرض عليها الغصون وكلّما صانته أوراقه * نازعها الرّيح فلاح المصون فقلت حتّى البدر لم تخله * ريب اللّيالي في السّما من عيون
فقلت له : واللّه حسن ، ولكن أطلت فيه النفس في أربعة أبيات ، ولو كان ذلك في بيتين لكان أحسن ، وأنشدته لنفسي في ما بعد ذلك : ( السريع )
كأنّما الأغصان لمّا انثنت * أمام بدر التّمّ في غيهبه بنت مليك خلف شبّاكها * تفرجت منه على موكبه
وسيأتي - إن شاء اللّه تعالى - في ترجمة جمال الدين يوسف النابلسي الصوفي شيء من هذا المعنى . وأنشدته يوما الأبيات التي أوردتها في ترجمة شيخنا نجم الدين حسن بن محمد خطيب صفد وأولها : ( الكامل )
ولقد ذكرتكم بحرب ينثني * عن بأسها الهزبر الأغلب
وأنشدته يوما الأبيات التي أوردتها في ترجمة شيخنا نجم الدين حسن بن محمد خطيب صفد ، وأولها : ( الكامل )
ولقد ذكرتك عندما بلغ الزّبا * عرق الجياد ، وفاض ماء النّيل والبحر برّ بالوحول ، وقد طمى * بالبرّ بحر فرسخ في ميل والنّاس قد خاضوا فأغرق بعضهم * ونجا القليل بضجّة ، وعويل وقلوبهم من روعها في غمرة * ويطب ذكرك بينهم تعويلي
ولما رسم بعوده إلى ديوان الإنشاء بدمشق في أيام الأمير علاء الدين الطنبغا نائب دمشق كتبت أنا إليه توقيعا ، ونسخته : رسم بالأمر العالي لا زال يزيد الأولياء زينا ، ويزين الأكفاء بمن إذا حل صدرا كان عينا ، ويرتجع لكل مستحق ما كان له في ذمة الزمان دينا ، أن يستقر المجلس العالي الزيني في كذا ؛ لأنه الكاتب الذي دبج المهارق ، ورقم طورسها فكان لها نظرات الحدق ونضارة الحدائق ، وخط سطورها التي إذا رملها غدت من الحسن