ولك السّيادة خلّة ، ومكارم ال * أخلاق منها في يديك خواتم
فاقبل إخوتي الجديدة إنّني * فيها لمجدك أو لودّك خادم
وإلى الرّضى عد بي ، وللحسنى أعد * حتّى تقوم على الصّفاء علائم
وألبس رياستك السّنيّة حلّة * أبدا لها من نسج سعدك راقم
واجعل لها شكرا إقالة عثرة * من صاحب قد صدّ عنه العالم
أنت الخليل بل الخلي من الهوى * وإخوتي قد جرّها لك آدم
فأعن أخاك بحسن سعيك مرّة * إنّ المغارم في الإخاء مغانم
قلت : الأجوبة التي تقدمت ، أصلحت أنا فيها أماكن حتى رقت ، ولطفت وأما هذه الأبيات الميمية فهي شعره على صرافته لم أغير منها شيئا ، وهي بخط يده في التاريخ الكبير في ترجمته .
وكتبت أنا الجواب إليه عن ذلك : ( الكامل )
يا من تعرّضني ، وقلبي سالم * من إثمه ، واللّه إنّك آثم
أتظنّ أنّي فهت فيك بلفظة * لا والّذي هو بالسّرائر عالم
ما الأمر فيك كما زعمت ، وإنّما * أنت امرؤ فيما أهمّك ، واهم
أنسيت أنّ اللّه في أحكامه * عدل ، وأنّك في الحقيقة ظالم
فاقتص لي منك الغداة بمثل ما * عاملتني ، واللّه عدل حاكم
كم قد قطعت اللّيل منك مسهدا * والقلب ملتهب وطرفي ساجم
أستصرخ الأنصار فيك وكلّهم * في غفلة عمّا دهاني نائم
وإذا طلبت الرّوح من نفس الصّبا * جاءتني النّسمات وهي سمائم
فأقمت في صفد ، ودمعي مطلق * حزنا ، وما لي في البرية راحم
حتّى إذا علم الإله ضرورتي * نجّى وطرفك بالغواية حالم
فأنب وتب للّه ، وارض بحكمه * واصبر فحكم اللّه أمر لازم
لعساك تؤجر أو ترى لك مخلّصا * من ضيق حال ضرّه متفاقم
واللّه مالي في خروجك مدخل * كلا ، ولا طبعي لذاك ملائم
فعليك بالصّبر الجميل فإنّه * لجراح ناب النّائبات مراهم