الدائم ، والكرماني ، وابن أبي اليسر ، والموجودين .
وكان يجوع ، ويشتري الأجزاء ، ويقنع بكسرة ، فيسوء خلقه مع التقوى والصلاح ، وقرأ كتبا مرارا .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في الثالث عشر من صفر سنة أربع وسبع مائة .
ومولده سنة أربع وثلاثين وستمائة .
ومات - رحمه اللّه تعالى - بالبيمارستان الصغرى .
1242 - علي بن المظفر « 1 »
ابن إبراهيم بن زيد الأديب البارع الكاتب الفاضل المقرئ المحدث المنشئ الناظم علاء الدين الكندي الإسكندراني ، ثم الدمشقي المعروف بالوادعي كاتب ابن وداعة .
وتلا بالسبع على علم الدين القاسم « 2 » ، وشمس الدين بن أبي الفتح « 3 » ، وطلب الحديث ، ونسخ الأجزاء ، وسمع من عبد اللّه الخشوعي ، وعبد العزيز الكفرطابي « 4 » ، والصدر البكري ، وعثمان ابن خطيب القرافة ، وإبراهيم بن خليل ، والنقيب بن أبي الجن « 5 » ، وابن عبد الدائم ، ومن بعدهم ، ونظر في العربية .
وكان ناظما ، غوّاصا على المعاني شاعرا ، قادرا على إحكام ما للأبيات من المباني ، جوّد المقاطيع دون القصائد ، وأتى في كل بدر العقود وجواهر القلائد ، يغوص على المعاني ويغور ، ويفوح أرج نظمه ويفور .
وكتب المنسوب الذي أزرت لآليه بياقوت ، وأذكر الناس بما يروى من السحر عن هاروت وماروت « 6 » ، ما كأن طروسه إلا حدائق ، ولا كأن حروفه إلا رياض بين العذيب
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 22 / 199 ، وتالي وفيات الأعيان : 162 ، وفيات الوفيات : 3 / 98 ، والبداية والنهاية : 14 / 78 ، والدرر الكامنة : 4 / 298 ، وشذرات الذهب : 6 / 39 ، وتذكرة النبيه : 2 / 77 .
( 2 ) علم الدين القاسم هو : ابن أحمد بن موفق بن جعفر المرسي اللورقي ، المتوفى في سنة 661 ه .
( انظر : ذيل العبر : 5 / 266 ) .
( 3 ) شمس الدين بن أبي الفتح هو : محمد بن أبي الفتح البعلي ، المتوفى في سنة 709 ه .
( 4 ) الكفرطابي هو : عبد الوهاب بن بيان ، المتوفى في سنة 56 ه . ( انظر : سير أعلام النبلاء : 23 / 324 ) .
( 5 ) ابن أبي الجن هو : علي بن محمد بن إبراهيم الحسيني نقيب الأشراف ، المتوفى في سنة 660 ه .
( انظر : ذيل العبر : 5 / 261 ) .
( 6 ) قال تعالى :وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ. وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اتقوا الدنيا فوالذي نفسي بيده أنها لأسحر من هاروت وماروت » قال العلماء : إنما كانت