كتب بها إلى ناصر الدين شافع - رحمهم اللّه أجمعين - أنشدنيها إجازة ، وهي : ( الكامل )
اللّه أكبر أيّ ظلّ زالا * عن آمليه ، وأيّ طود مالا
أنعى إلى النّاس المكارم ، والنّدى * والجود ، والإحسان ، والإفضالا
ومهذّبا ملأ القلوب مهابة * والسّمع وصفا ، والأكفّ نوالا
حاز الرّئاسة فاغتدى فيها به * أهل المفاخر تضرب الأمثال
وحوى من الأدب ما أضحى به * أهل البيان على علاه عيالا
طلق المحيّا لو يقابل وجهه ال * أنواء ظلّ جهامها هطالا
متمكّن من عقله فكأنّه * قد شدّ فيه عن الهنّات عقالا
رحب النّدى تنسي بشاشة وجهه * ما زاده أوطانه والآلا
طرقته أيدي الحادثات فزعزعت * منه مآلا للعفاة ، ومالا
وسطت على الشّرف الرّفيع فقلّصت * عن ذكّ الحرم المنيع ظلالا
فجعت يتامى من ذؤابة هاشم * أمسى أبا لهم وإن يك خالا
فقدت أيّاماهم بفقد عليهم * وكذا اليتامى عصمة ، وثمالا
وأعادت المجد المؤثل بعده * كأنّا غدير حيا فعادا آلا
من للسّماحة والفصاحة بعده * قولا يقال وكان قبل فعالا
من للوجاهة والنّباهة بعده * إن قال في نادي النّدى أو قالا
من للفتوّة والمروّة أزمعا * لمّا ترحّل بعده التّرحالا
من للكتابة حين أضحى جيدها ال * حالي بدر بيانه معطالا
قد كان فارسها الّذي بيراعه * كم راع قبل أسنّة ، ونصالا
وجوادها إن رام سبقا حازه * فيها وقرطس إن أراد نضالا
وخطيبها ما أمّ منبر كفّه * قلم فغادر للأنام مقالا
من للبلاغة رامها من بعده * كلّ فكانت كالنّجوم منالا
يا نجل فتح الدّين أغلق رزئكم * باب الرّجاء وأوثق الأقفالا
لهفي على تلك البشاشة كم بها * بسطت لوافد رفده آمالا