فالنّيل من جود كفّيه يفيض بها * كالسّيل لكنّه ينجي من الغرق
فلما وقف عليها أرسل له شيئا له صورة .
1188 - علي بن عبد العزيز « 1 »
الخطيب الكبير عماد الدين ابن قاضي القضاة عماد الدين بن السكري .
كان فيه وجاهة وصدراة ، وحشمة ترشّحه للوزارة ، جهّز إلى التتر رسولا ، وبلغ برسالته مآرب وسولا ، وأحسن السفارة فيما توجه فيه ، ورغب أولئك القوم في تلاف من عانده وتلافيه ، وعاد إلى القاهرة ، وصارت له بذلك ترجمة نادرة .
ولم يزل على حاله ، إلى أن قال له داعي الموت حيهل ، ونهل من حوض المنايا مع من نهل .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في أواخر صفر في السادس والعشرين منه سحر يوم الجمعة سنة ثلاث عشرة وسبعمائة .
ومولده في الخامس عشر من المحرم سنة خمس وثلاثين وستمائة .
وكان يدرس بمشهد الحسين بالقاهرة ، وبمدرسة منازل العز بمصر ، وكان خطيبا بالجامع الحاكمي ، وولي إمامة مشهد السيدة نفيسة ، والنظر على أوقافه ، وكان مشهورا بين رؤساء الديار المصرية ، وعنده عقل وافر وديانة .
قال شيخنا البرزالي : روى لنا عن جده لأمه الشيخ بهاء الدين بن الجميزي ، وحدّث بالقاهرة وبدمشق ، وأظنه كان مفتي دار العدل .
1189 - علي بن عبد الغني « 2 »
الفقيه المعمر العدل علاء الدين بن تيمية ابن خطيب حران ، ومفتيها الشيخ مجد الدين ، كان هذا علاء الدين شروطيّا بمصر .
روى عن الموفق عبد اللطيف ، وابن روزبه ، وكان شاهدا عاقلا عاقدا مرضيا .
توفي - رحمه اللّه تعالى - سنة إحدى وسبعمائة .
ومولده بحرّان سنة تسع عشرة وستمائة ، حمل عنه المصريون .
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 21 / 248 ، وتالي وفيات الأعيان : 126 ، والدرر الكامنة : 4 / 146 ، وشذرات الذهب : 6 / 32 .
( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 21 / 251 ، والدرر الكامنة : 4 / 147 .