وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعمائة ، وهو من نسل بنات شيخ الشيوخ شرف الدين الأنصاري .
حضر إلى دمشق أول سنة إحدى وسبعمائة ، وتوجّه مع نائبها الأمير سيف الدين اسندمر كاتب درج ، وتقدّم عنده ، وحظي لديه ، وأقام من بعض صفر إلى جمادى الآخرة ، وتوفي . وكان قدرتيه عوض بن رواحة فأعيد لموته ابن رواحه « 1 » مكانه .
1185 - علي بن عبد الرحمن بن أبي بكر الواني « 2 »
الأمير علاء الدين مقدم البريدية بدمشق المعروف بابن الفرا .
كان حظيّا عند الأمير سيف الدين تنكز ، يسوق في المهمّات ، ويجهّزه إلى باب السلطان في المعضلات ، إلا أنه كان ينبسط معه بالفعل المؤذي والقول الفاحش ، وتارة يدنيه كالمحبوب ، وتارة يبعده كالوارش .
أعطاه السلطان الملك الناصر طبلخاناه وحضر بها ، فأنكر ذلك عليه ، وحبسه مرة بسببها ، ولم يزل يقع معه ويقوم ، ويسف تارة ويحوم ، إلى أن أمسك فخلص ، وزاد من فرحه ما كان نقص ، وأقام بعده مدة إلى أن عقر سمعه ، وطفئ من الحياة شمعه .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في سنة تسع وأربعين وسبعمائة في طاعون دمشق ، وولده شهاب الدين أحمد ، ولما مات كان أمير عشرة لا غير .
1186 - علي بن عبد الرحيم « 3 »
كمال الدين بن الأثير الأرمنتي .
كان فقيها شافعيا ، قاضيا بليغا ، لا تجد فيه عيا ، من بيت أصالة في الصعيد ورئاسة ذكرها ، وكان هذا كمال الدين قد تولّى قضاء الشرقية ، وأحاديث سيرته فيها تقيّة ، وتولّى قضاء أشموم الرمان ، وذكره فيها باق على مر الزمان .
ولم يزل إلى أن طوحت به الطوائح ، وقامت عليه النوائح ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة ست وسبعمائة بمصر .
قال الفاضل كمال الدين الأدفوي : أخبرني القاضي أبو الطاهر إسماعيل بن موسى بن عبد الخالق السفطي قاضي قوص ، قال : كان الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد قد عزل
هامش
( 1 ) سبق ذكر ترجمة له .
( 2 ) مقدم البريدية بدمشق ، وكان له عند تنكز نائب الشام قدر . مات بالطاعون سنة 749 ه . ( انظر :
الدرر الكامنة : 4 / 140 ) .
( 3 ) انظر : الوافي بالوفيات : 21 / 233 ، والطالع السعيد : 389 ، والدرر الكامنة : 4 / 143 .