المنسر معك ، ما قشطت ثياب الجماعة ، فبلغت الشيخ فضحك .
1120 - علي بن أحمد بن الحسين « 1 »
علاء الدين الأصفوني .
اشتغل بالفقه على الشيخ بهاء الدين القفطي ، وتأدب على الغضنفر الأصفوني ، والجلال بن شواق « 2 » الإسنائي وغيرهما .
كان أديبا ذكيّا ، سري النفس زكيّا ، له مكارم لم تنلها الغمائم ، ومحاسن تسجع بأوصافها الحمائم ، وكان له شعر ألذ من نغمات الأوتار ، وأطرب من تغريد القمري في الأسحار على الأشجار ، وله يد طولي في صناعة الحساب ، ومباشرة في الخدم السلطانية جعلها من باب الارتزاق والاكتساب ، وجلس بين الشهود بقوص وبالقاهرة ، وتقمّص تلك الحلة الفاخرة .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة .
أثنى عليه الفاضل كمال الدين الأدفوي ، ووصفه بمكارم أخلاق ، قال : لما طلع داود الذي ادّعى أنه ابن سليمان من نسل العاضد إلى الصعيد في سنة سبع وتسعين وستمائة ، وتحرّكت الشيعة بلغ علاء الدين هذا ، أنه قال لبعض أهل أصفون : إنه يتحمّل عنه الصلاة ، فنظم علاء الدين : ( الكامل )
ارجع ستلقى بعدها أهوالا * لا عشت تبلغ عندنا الآمالا
يا من تجمّع فيه كلّ نقيصة * فلأضربنّ بسيرك الأمثالا
وزعمت أنّك للتّكالف حامل * وكذا الحمار يحمّل الأثقالا
ولما ولي السفطي « 3 » قوص سنة إحدى عشرة وسبعمائة ، وكان بصره ضعيفا جدّا ، حتى قيل إنه لا يبصر به شيئا ، وكان القاضي فخر الدين ناظر الجيش قد قام في ولايته ، قال علاء الدين : ( البسيط )
قالوا تولّى الصّعيد أعمى * فقلت : لا بل بألف عين
وبلغه شعر الشيخ عبد القادر الجيلي ، وهو : ( الكامل )
ما في المناهل منهل يستعذب * إلّا ، ولي منه الألذّ الأطيب
هامش
( 1 ) انظر : الطالع السعيد : 365 ، والدرر الكامنة : 4 / 24 .
( 2 ) الجلال بن شواق هو : الحسن بن منصور بن محمد ، المتوفى في سنة 706 ه . ( انظر : الطالع السعيد :
210 ) .
( 3 ) السفطي هو : إسماعيل بن موسى بن عبد الخالق ، المتوفى في سنة 739 ه . ( انظر : 167 ) .