1075 - عبيد اللّه بن علم الدين « 1 »
ابن شراقي - بفتح الشين المعجمة ، وبعدها راء وألف وقاف ، وياء آخر الحروف - الكاتب .
أخبرني من لفظه العلامة أثير الدين ، قال : رأيته بالقاهرة ، وكتب إلى بأبيات : ومن شعره ما كتب به إلى الخطيب مجد الدين بمدينة الفيوم من أبيات : ( الطويل )
خلائقك الحسنى أبرّ ، وألطف * وأنت بأنواع المكارم أعرف
وتلك السّجايا الغر فهي كروضة * مفوّفة الأزهار تجنى ، وتقطف
طبعت على فعل الجميل خلائقا * فأنت بما تأتيه لا تتكلّف
فأجابه مجد الدين : ( الطويل )
يمينا لأنت البحر للدّرّ تقذف * وذا عجب إذ أنت بالعذب توصف
وما الدّرّ في البحر الفرات ، وإنّما * خصائص فضل حزتها بك تعرف
فلا جيد إلّا وهو منها مطوّق * ولا سمع إلّا وهو منها مشنّف
منها :
لقد نالنا من طيب نشرك نشوة * فقلنا : أهذا الشّعر أم هو قرقف
فذاك هو السّحر الحلال حقيقة * كمرّ نسيم الرّوض بل هو ألطف
وكتب علم الدين بن شراقي إلى زين الدين الأرمنتي « 2 » : ( مخلّع البسيط )
بحقّ ما حزت من خصال * عطّرت الكون بالأريج
شنّف بنظم كنظم درّ * ورونق اليانع البهيج
فمذ قطعت القريض عنّي * أمري في مقلق مريج
سألت أمرا ، وبي احتياج * لنظمك الباهر البهيج
تطلب منّي ، وأنت أولى * ما البحر يحتاج للخليج
نظمك في حسنه أراه * كالزّهر في يانع المروج
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 19 / 422 .
( 2 ) سبق ذكر ترجمة له .