وإن قال إنّي قانع بتفرّدي * فهذا معاش ليس يحصل للفرد
فباللّه إلّا ما قبلت نصيحتي * وعاينت ما يغنيك عنه وما يجدي
وإن كنت مقهورا عليه لحاجة * فصابر عليه لا تعيد ولا تبدي
1059 - عبد الملك بن الأعز « 1 »
ابن عمران الثقفي ، تقي الدين الإسنائي .
كان بالتشيع متهما وعلى التوالي ملتئما ، وكان في عداد الأدباء ومن جملة الشعراء ، وقد قرأ النحو والأدب على الشمس والرومي ورد عليهم إسنا وله ديوان ولم يزل على حاله إلى أن جف من حياته الورق ورق خيط عن ودق وتوفي - رحمه تعالى - بأسنا سنة سبع وسبع مائة .
ومن شعره : من ( البحر الخفيف )
لا تلم من تحبّ عند سراه * فغرام الحبيب قد أسراه
جذبته يد الغرام لم يهواه * فاعذروه فالّذي قد عراه
راح يطوي نشر اللّيالي من الشّوق * إليه ووجده قد براه
ومنه ( صدر الأبيات من بحر الهزج وعجزه من مجزوء الوافر )
جفوني ما تنام إلّا * لعلّي أن أراك
فزرني قد براني الشّوق * يا غصين الأراك
وطرفي ما رأى مثلك * وقلبي قد حواك
فهو لك لم يزل مسكن . فسبحان الذي أسكن . وحسنك كم به أفتن وما قصدي سواك . حبيبي ما أحلى هواني في هواك .
فخلّ الصّدّ والهجران * ولا تسمع ملام
وصلني يا قضيب البان * ففي قلبي ضرام
وجد للهائم الولهان * يا بدر التّمام
وزر يا طلعة البدر . ودع يا قاتلي هجري . وارفق قذفني عمري . وعد إياكم وفاك واسمح أن أقبل يا مليح باللّه فاك .
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 19 / 155 ، والطالع السعيد : 341 ، والدرر الكامنة : 2 / 415 .