وسبعمائة ، ورسم له بالمقام في مكة ، وأن يعود الأمير جاريك تمر إلى دمشق مقدم الركب الحجازي .
ولما وصل إلى دمشق طلع الأمير سيف الدين بيدمر نائب الشام ، وتلقاه ، وحضر معه ، ودخلا دار السعادة ، ولما صار فيها قيده ، وأودعه في المدرسة العذراوية ثم إنه جهزه صحبة الأمير ، ولم يزل بها إلى أن خلع الناصر حسن ، وأفرج عن الأمراء المعتقلين فحضر جاريك تمر إلى دمشق على إقطاع الأمير حسام الدين لاجين العلائي ، ووصل إلى دمشق يوم الأحد الحادي عشر من شهر رجب سنة اثنتين وستين وسبعمائة ، وجهز الأمير سيف الدين أرغون الأشعري الدوادار ، وخطب ابنته فأجابه ، وجهزها إليه .
ثم إنه طلب إلى مصر فتوجه إليها في شعبان سنة ثلاث وستين وسبعمائة فيما أظن ، وأقام بها إلى أن توفي بالقاهرة في السادس عشر من ذي القعدة سنة ثلاث وستين وسبعمائة - رحمه اللّه تعالى - .
533 - جركس « 1 »
الأمير سيف الدين .
تولى نيابة قلعة الروم ، وأقام بها زمانا ، وأخذ من الدهر في طول المدة أمانا فحصل أموالا ، وكنز جملة لا يبالي معها أعادي الأيام والليالي ، وثور نعمة طائلة ، وأملاكا هائلة ، وشاع أمر سعادته ، واشتهر ، وبرز ذكره إلى الديار المصرية وظهر وتحدث الناس بأمره ، وعلموا بمكنون سره .
ولم يزل على حاله في القلعة المذكورة إلى أن حالت حاله الحالية ، وقال :
ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ
[ الحاقة : 28 ] .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في سنة خمس وأربعين وسبعمائة .
ورسم الملك الصالح إسماعيل أن يتوجه الأمير سيف الدين منجك للحوطة على موجوده فساق على البريد من مصر إلى قلعة الروم لأجل ذلك .
534 - جاغان « 2 »
الأمير سيف الدين الحسامي المنصوري .
كان مملوك السلطان حسام الدين لاجين المنصور .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1444 .
( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 11 / 39 ، والعبر في خبر من غبر : 5 / 396 ، وشذرات الذهب : 5 / 446 ، وعقد الجمان : 4 / 117 .